أكّد الخبير الدستوري حسن الرفاعي لـ"الجمهورية"، أن "طلب القاضي ماضي رَفع الحصانة يسلك طريقه عبر وزير العدل، الذي يبعث رسالة الى رئيس مجلس النواب يطلب فيها رفع الحصانة، ولا يستطيعان ردّ الطلب، ويعود فقط لهيئة مجلس النواب تحديد موقفها في الرفض والقبول".
ورأى الرفاعي أنّ "هناك اختلافاً ما بين تهمة التجَنّي على القضاء والتجَنّي على الرئيس، فالرئيس يطلب من القضاء التحرّك لرفع الحصانة إذا رأى أن هناك أموراً تمسّ به"، سائلاً: "هل أخذوا موافقة الرئيس سليمان قبل المباشرة بالدعوى؟"
أمّا بخصوص القضاء، فقال الرفاعي: "إذا أثبتَ النائب صحة التهمة التي ادعى بها، يُصبح التحرّك من أجل التحقيق مع القضاء ومحاسبته. أمّا إذا لم يثبت النائب صحّة التهمة، فالكلمة الاولى والاخيرة تعود الى مجلس النواب للنّظَر في رفع الحصانة"، معتبراً انّ "القول إنّ الرئيس لا يحق له استعجال عَمل القضاء غير صحيح، لأنّ الرئيس حامي الدستور ويسهر على تطبيق القوانين وتسيير عمل المرافق في الدولة، ويستطيع الطلب من القضاء استعجال التحقيق والمحاكمات، وهذا لا يعتبر تدخلاً، لأنّ التدخل يعني المطالبة بتطبيق او تغيير أحكام معينة، ومن واجبه ان يتدخّل ليسرّع التحقيق في محاولة اغتيال حرب لأنها قضية تمسّ أمن الوطن وامن الدولة".
ورأى الرفاعي أنّ "الطريقة الوحيدة التي يستطيع حرب الرد فيها على ماضي هي إثبات صحة الكلام الذي قاله"، معتبراً في الوقت نفسه انّ "رفع الحصانة سيخضع في نهاية الامر للتسويات السياسية".