#adsense

هجوم جديد على الاستقلاليين!

حجم الخط

بداية مع حادثة عرسال التي بات واضحا أنها لم تحصل بالطريقة التي روتها بيانات الجيش أو التسريبات الأمنية التي أعقبت انتشار رواية لأهالي عرسال يؤكدون فيها أن خالد حميد قتل بدم بارد خلال مطاردة ساخنة قامت بها عناصر مخابرات الجيش "مطعمة" بعناصر لـ"حزب الله") بحسب الرواية. ومعلوم أن خالد حميد لا يعتبر في اوساط كثيرة مطلوبا عاديا، بل هو مطلوب لنشاطه الداعم للثورة السورية. وتندرج بلدة عرسال المحاصرة من كل ناحية بمناطق نفوذ "حزب الله" في سياقات مشابهة لكونها تشكل حاجزا بشريا وسياسيا وطبيعيا أمام مشروع وصل كانتوني البقاع الشمالي (حزب الله) وكانتون القرداحة (نظام بشار الاسد)، وهذا ما جعلها في وضع حساس، ومفتوح على كل أنواع الاستهدافات، بغية تركيعها والسيطرة عليها أمنيا وسد بوابة من بوابات التواصل مع الثورة السورية، وقد باتت موئلا لاحتضان آلاف اللاجئين من جرائم قاتل الاطفال في سوريا.

بكل صراحة، إن رواية الجيش وتسريبات مديرية المخابرات في الاعلام يعوزها الكثير كي نصدقها. وثمة أسئلة كبيرة عن مصير بقية القتلى مع شهيدي الجيش. فأين الجثث الاخرى التي تم تهريبها؟ واذا لم تكن لعناصر من الجيش، تراها لمن تكون؟ لعناصر من "حزب الله" مثلا؟ كل هذا الشك في رواية المخابرات سببه معرفة اللبنانيين بحجم النفوذ الذي يمتلكه أمن "حزب الله" في الجهاز، بحيث ان البعض وصل به الامر الى اعتبار وفيق صفا (المسؤول عن أمن "حزب الله") حاكم لبنان الامني بعد اغتيال اللواء وسام الحسن الذي كان يرفع تحدي بناء جهاز عصي على الحزب ومخابرات النظام في سوريا ومعها المخابرات الايرانية. إن دعم الجيش واجب، لكننا نرفض حملات التحريض والمزايدة التي نشاهدها على طرق لبنان، وهي حقا سخيفة، وعلى الجيش رفضها بدل توجيه الشكر لقاطعي الطرق الانتهازيين. أما عرسال فبلدة الصمود الاستقلالي، ومنها خرج الآلاف يوم 14 آذار ليلفظوا الاحتلال السوري، فهل نتركها عرضة لحملات التأديب التي لا تخدم هيبة الدولة ولا الجيش، بل أجندة "حزب الله" والنظام في سوريا؟ ورفضنا واضح وصارخ للحملة التي توجه ضد عرسال. وكلنا مع المناضلين من أهلها، وعلى الجيش وقائده تشكيل هيئة تحقيق مستقلة لجلاء الحقيقة.

في مكان آخر، واستكمالا للهجوم على الاستقلاليين في لبنان، نرى مدعيا عاما هو الاستاذ حاتم ماضي يطلب رفع الحصانة عن رجل كبير اسمه بطرس حرب. والله لقد هزلت. ليتكم كنتم أشداء عندما كان "حزب الله" وتابعوه هنا وهناك يكيلون الشتائم بحق القضاء والقضاة. وليتكم ما انتظرتم أشهرا طويلة لاحضار المتهم بمحاولة اغتيال بطرس حرب، فقط لأنه عنصر من عناصر "حزب الله" الذي ترتعبون منه. لو كان ماضي بعضكم كحاضرهم في الحزم لما قلنا شيئا، لكن هيهات! إننا نلمس هجوما متعدد الوجه على الاستقلاليين في لبنان، فليتأهبوا للدفاع عن المناضلين أكانوا أبناء عرسال أم تنورين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل