#adsense

راي حر: “الجيش والخط الأحمر والمزايدون”

حجم الخط

غريب أمر بعض المزايدين في محبة الجيش اللبناني،
وكيف تنحى مزايدتهم فوراً إلى الهجوم
بخلفيات سياسية وطائفية ومذهبية،
بدلاً من الدفاع عن المؤسسة العسكرية بحد ذاتها
والدعوة إلى تحصينها من التورط في الحسابات الخاصة.
غريب كيف كلما حصل إشكال في منطقة سنية،
ينبري بعض الوجوه الصفر والأقلام الصفر والشاشات الصفر
إلى تركيز حملاتهم على 14 آذار،
ومن دون تمييز أحياناً بين مستقبل وقوات،
بينما عندما يحصل أي إشكال في مناطق أخرى،
يغيب هؤلاء الغيارى عن الواجهة.

+++++++

نعم ، التعرض للجيش اللبناني مستنكر ومستهجن
ومرفوض من أي فئة كانت،
ورحم الله الشهيدين البطلين اللذين سقطا في عرسال .

ولكن ما لا نفهم،
هو أن ما حصل ويحصل من ردات فعل
وشحن فئوي وقطع طرقات،
لم يحصل على سبيل المثال
عنما انقض عناصر من آل جعفر
في نيسان من العام 2009 على سيارة جيب
للجيش اللبناني في كمين مسلح في رياق
عند مفرق تمنين ، ما أدى إلى استشهاد
أربعة جنود على الفور وجرح نقيب،
وذلك بإطلاق قذيفة أينرغا ورشقات غزيرة
على السيارة العسكرية.
وعلى الرغم من فداحة الاعتداء،
فقد مر مرور الكرام، وكان حرص على تعمية الجناة،
بل إن بعض هؤلاء لجأ إلى سوريا برعاية نظامها.
كما أننا لم نشهد أي ردات فعل مماثلة
على ما حصل في عرسال،
عندما استهدف مسلحون من حزب الله
مروحية الطيار الشهيد سامر حنا،
فأسقطوها وأردوه، ليُطلق بعد حين الجاني المزعوم
بينما لا يزال الجاني الحقيقي طليقاً.

+++++++

وعلى الهامش ، في لبنان محطة تلفزيونية تدعى NTV
تحرص في كل مناسَبة تراها مناسِبة،
على التعرض للقوات اللبنانية ورئيسها
بإسفاف وابتذال، وصولاً إلى حد وصف
ما حصل في عرسال بأنه حرب إلغاء
جديدة للجيش اللبناني، تشبه حرب الإلغاء
التي شنها سمير جعجع على الجيش منذ 23 عاماً،
علماً أن تلك الحرب أطلقها العماد ميشال عون في حينه
تحت عنوان توحيد البندقية محدداً مكانها وزمانها،
وأن القوات اللبنانية هي اليوم في مقدمة
دعاة بناء الدولة وحصرية مرجعيتها وسلاحها،
كي يكون الجيش اللبناني من دون سواه
منتشراً على مختلف الأراضي اللبنانية.
غريب كيف أن البعض يصر على العيش
في الجانب المظلم من الماضي،
بدلاً من التمتع بشمس الحقيقة!

والسلام.

للإستماع إلى رأي حر

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل