
أعلنت الحكومة البلغارية أن عنصرين ينتميان إلى الجناح العسكري في "حزب الله" ويحملان الجنسية الكندية والأسترالية، شاركا في الإعتداء على حافلة وأسفر عن مقتل 5 إسرائيليين وبلغاري في منتجع "بورغاس" في تموز الماضي.
وقال وزير الداخلية تسفيتان تسيفانتو للصحافيين: "لدينا معلومات عن تمويل "حزب الله" لشخصين احدهما منفذ التفجير وعن انتمائهما الى الحزب"، مشيرا الى أن هذين الشخصين "كان بحوزتهما جوازات سفر كندية واسترالية وعاشا في لبنان منذ 2006 و2010".
وكانت مصادر صحافية ذكرت في وقت سابق ان بلغاريا بلغت اسرائيل رسميا ان "حزب الله" هو من قام بالعملية عبر وزير خارجيتها نيكولاي ملادنوف الذي زار تل أبيب والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وبعض المسؤولين الإسرائيليين، بالتزامن مع زيارة تسيفانتو بروكسل، واطلاع وزراء الإتحاد الأوروبي بنتائج التحقيق الذي يُظهر تورط "حزب الله" الكامل بالعملية.
وفي أول ردّ رسمي لبناني، أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان "لبنان يجدد ادانته أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية"، مؤكدا "استعداد لبنان للتعاون مع الدولة البلغارية لجلاء ملابسات الأمر إحقاقا للحق وصونا للعدالة".
وقال ميقاتي: "ان لبنان يؤكد علاقته الوطيدة مع دولة بلغاريا ودول الاتحاد الأوروبي، وحرصه على أمن بلغاريا ودول الاتحاد كافة، ورغبته في الابقاء على حسن العلاقات وتطويرها على الصعد كافة، على قاعدة الاحترام المتبادل والالتزام بقواعد العلاقات بين الدول. من هذا المنطلق قمنا، قبل فترة، بزيارة ناجحة الى بلغاريا، أكدنا في خلالها أهمية تطوير علاقاتنا الثنائية، ولمسنا من المسؤولين البلغاريين كل الحرص على لبنان وحسن العلاقات معه".
أضاف: "يجدد لبنان إدانته ورفضه لأي عمل أو إعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية، وإن لبنان، إذ يؤكد ثقته بأن السلطات المختصة في بلغاريا ستقيم جديا ما قد تخلص اليه هذه التحقيقات من نتائج، يؤكد إستعداده للتعاون مع الدولة البلغارية لجلاء ملابسات هذا الأمر إحقاقا للحق وصونا للعدالة".
دوليا، دعا البيت الأبيض أوروبا الى اتخاذ خطوات ضدّ "حزب الله"، في الوقت الذي اعلن بيان صادر عن الناطق باسم الممثلة العليا للإتحاد الأوروبي ان الممثلة العليا للاتحاد كاثرين آشتون أخذت علما بنتائج التحقيق في شأن هجوم بورغاس، مهنئة السلطات البلغارية "على نتيجة هذا التحقيق الشائك".
وقال البيان: "يجب تقويم الانعكاسات المترتبة على التحقيق بجدية نظرا إلى ارتباطها بهجوم إرهابي وقع على أرض الاتحاد الأوروبي وأسفر عن مقتل مدنيين أبرياء وجرحهم. وتندد الممثلة العليا بكل الأعمال الإرهابية أينما حصلت، وتشدد على التزام الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مكافحة الإرهاب مهما كانت الجهة التي تقف وراءه. وينبغي سوق الإرهابيين الذين خططوا لهجوم بورغاس ونفذوه إلى العدالة".
وشددت الممثلة العليا "على الحاجة إلى التفكير في نتيجة التحقيق، وسيناقش الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الرد المناسب بناء على كل العناصر التي حددها المحققون". وتحدثت معلومات صحافية عن امكان أن يقرر الإتحاد الأوروبي وضع "حزب الله" على لائحة التنظيمات الإرهابية في العالم.