كتلة “المستقبل”: لإجراء تحقيق بإشراف القضاء العسكري يكشف ملابسات ما حصل في عرسال بعيدا عن الروايات


 

 

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الاسبوعي في "بيت الوسط" برئاسة النائب سمير الجسر، وعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة.

وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عاطف مجدلاني، جاء فيه: "أولا: وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على شهداء الجيش اللبناني.

ثانيا: تعتبر الكتلة ان المبادرة التي اعلنها الرئيس سعد الحريري يوم الخميس الماضي انطلقت من المحافظة على الثوابت الاساسية التي ارتكز عليها اللبنانيون في صيغة العيش المشترك، والتي كانت اساس تطوير الميثاق الوطني وبالتالي الدستور عبر اتفاق الطائف، كما انها في الوقت عينه توفر مخرجا ملائما من الأزمة الراهنة على كل المستويات، وهي بهدف تطوير مشروع قانون الانتخاب بما يؤمن صحة التمثيل وعدالته وحرية الاختيار، ويدعم العيش المشترك الاسلامي-المسيحي الذي يعتبر أساس فكرة لبنان الوطن.

وفي هذا السياق تشدد الكتلة على النقاط الآتية:

1- إن تعديل المادة 22 من الدستور من أجل استحداث مجلس للشيوخ تشترك في تكوينه العائلات الروحية اللبنانية، ويعنى بالقضايا المصيرية، يشكل المخرج الصالح لتأمين التوازن الوطني ومقتضيات العيش المشترك، ودائما من ضمن الميثاق الوطني اللبناني.

2- إن مشروع قانون الانتخاب المقترح من كتلة نواب المستقبل يراد منه أن يشكل في المرحلة الراهنة نقطة للتلاقي بين مختلف المشاريع المطروحة اذا ما توافرت النيات الإيجابية للوصول الى قانون انتخاب، خصوصا ان اعتماد النسبية في الوقت الراهن وسط تزايد سيطرة السلاح الميليشيوي من شأنه ان يؤدي الى مزيد من الاختلال في موازين القوى الداخلية المشوهة أصلا بفعل تنامي انتشار سطوة السلاح، وتأثيراته الكبيرة والسلبية على فكرة الدولة الجامعة.

3- إن المشروع الذي تقدمت به الكتلة للانتخاب النيابي هو واقعيا المشروع القابل للتطبيق العملي لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها ومن دون تأخير، خصوصا أن عدم إجراء الانتخابات في موعدها كما تلوح بذلك قيادات في 8 آذار من شأنه ان يدخل البلاد في مرحلة بالغة الخطورة ويخفض منسوب الثقة بالبلاد والنظام الذي اهتزت صورته في السنتين الأخيرتين.

4- إن تمسك بعض الأطراف بمواقفها السلبية والمبادرة الى رفض المشروع المقترح من شأنه التدليل على أن هناك نيات مبيتة بتوسيع سيطرة حزب الله وأعوانه على الحياة السياسية والمؤسسات الدستورية والامنية في لبنان لحماية منافع الأطراف ومغانمهم ومصالح النظام السوري الذي كان وراء وصول هذه الحكومة.

5- إن كتلة المستقبل تؤكد المشروع الذي قدمته، وتستمر في سياسة مد اليد والانفتاح على النقاش لتطوير الصيغ التي تسعى للوصول الى مشتركات مع بقية الأطراف، وذلك بهدف إخراج البلاد من أزمتها.

ثالثا: توقفت الكتلة عند الملابسات التي رافقت الحادث الخطير الذي شهدته بلدة عرسال والنتائج التي أسفر عنها، وإزاء ذلك يهمها تأكيد النقاط الآتية:

أ- إن الجيش اللبناني هو المؤسسة الامنية الرسمية التي نحرص على أن تتمتع مع المؤسسات الامنية اللبنانية الاخرى بالثقة والدعم والاحترام من كل اللبنانيين، لأنها المؤسسات التي تحفظ الوطن والشعب اللبناني وتصون مصالحهم، وليس مسموحا التعدي على الجيش ولا على أي مؤسسة امنية لبنانية من اي جهة كانت، كما ان الطرق والمناطق على كل الارض اللبنانية يجب ان تكون مفتوحة امام الجيش وبقية القوى الامنية اللبنانية.

ب – ان بلدة عرسال واهلها الكرام ليست أرضا سائبة او متمردة او خارجة عن النظام والقانون، بل ان ابناء هذه البلدة يشكلون على مدى التاريخ ركيزة من ركائز لبنان الاستقلال والحرية والكرامة، وعلاقتهم بمؤسسة الدولة علاقة لا تنفصم، وهم يخضعون للقانون الذي يطبق على الجميع من دون تشف او اي استثناء، لكن الكتلة تعتبر ان الحادثة الاليمة والخطيرة التي شهدتها البلدة كشفت عن أخطاء تسببت بزيادة المأزق وتخريب الاستقرار عبر حملة اعلامية وموجة شحن طائفي ومذهبي كريهة على البلدة واهلها.

ج – ان كتلة المستقبل التي تعتبر أن شهداء الجيش هم شهداء كل لبنان، تناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتطالب الحكومة والسلطات القضائية بإجراء تحقيق شفاف وعادل باشراف القضاء العسكري، للكشف عن ملابسات ما جرى، بداية بمقتل الضحية خالد الحميد، وخصوصا ان هناك معطيات ووقائع غريبة وغير مفهومة جرت خلال هذه الحادثة يجب الكشف عنها أمام الراي العام. وهم في الوقت نفسه يناشدون الجيش فك الحصار عن البلدة.

إن عدم إجراء تحقيق سريع ونزيه وشفاف بعيدا عن الروايات المعدة والمركبة والتسريبات الموجهة، من شأنه مفاقمة الامور التي لا تحل باساليب الانتقام او التهويل، بل بتطبيق القانون بشكل عادل يحفظ كرامة المؤسسة العسكرية ودماء الشهداء وحق أهل عرسال الكرام.

رابعا: هال الكتلة كما كل اللبنانيين البيان الهمايوني الذي صدر عن المدعي العام التمييزي بحق النائب بطرس حرب، والذي طلب رفع الحصانة النيابية عنه. إن فضيحة الطلب هذا، هي بمثابة محاولة اغتيال ثانية للنائب حرب وللحق وللكرامة والحرية والديموقراطية في لبنان، فهل يعقل أن يصدر القضاء طلبا لرفع الحصانة عن نائب تعرض للاغتيال، وبالكاد قام القضاء بواجبه حيال الملف، وقد بات المجنى عليه ملاحقا والمتهم طليقا حرا؟

إن السلطات القضائية المختصة، مطالبة بإجراءات شفافة لحماية القضاء اللبناني من هذا الانحدار والشطط المخيفين، وتحريره من الضغوط الميليشيوية والسياسية المغرضة والكيدية".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل