
اعتبر النائب سليمان فرنجية ان "نواب تيار "المستقبل" هم الأكثر تطرفا في الطائفة السنية وليكفوا عن تخويفنا من البديل لأن "الكرافات" ليست هي من تصنع الإعتدال"، مشددا على ان "قانون الإنتخاب بحاجة لطائف جديد او تسوية اقليمية، ولذلك لا يمكننا أن نؤكد اجراء الإنتخابات من عدمه الا عندما نرى الهيئة العامة تقرّ قانونا جديدا"، وقال: "المال هو المؤثر القوى في الإنتخابات وليس وجود السلاح".
وأشار فرنجية في حديث تلفزيوني إلى ان "الجميع أصبح اليوم رافضا لقانون الستين ولا أعتقد ان الانتخابات ستجري اذا لم يقرّ قانون جديد"، مضيفا: "سائرون بالمشروع الأرثوذكسي للأخير واذا كان هناك من يناور في هذا المشروع فبالطبع لن يكون تيار المردة أو التيار الوطني الحرّ".
وعن اتهام رئيس الجمهورية ميشال سليمان الفريق الذي وافق مشروع الحكومة وثم تراجع بان هذا التراجع لمصالح انتخابية، قال فرنجية: "أليس تقليص عدد الدوائر في مشروع الحكومة من 15 الى 13 يأتي ايضا ضمن المصالح الانتخابية"، مشددا على ان لسليمان أيضا مصالحه الإنتخابية "فهو يريد أيضا ايصال صهره وهل هذا خاف على أحد؟ ".
واعترف فرنجية ان "اعتماد النظام النسبي سيخسرني مقعدا على الأقل، مع الإشارة الى ان قانون الستين هو أكثر قانون مناسب لي انتخابيا"، وتابع هجومه على رئيس الجمهورية قائلا: "سليمان لن يترك أي قانون انتخابي يجعل فريق "8 آذار" هو الرابح في الإنتخابات لأنه وعد الأطراف الخارجية بذلك، بالنهاية هو أتى بتوافق سعودي أميركي فرنسي عربي ولن يخيب آمال هذه الدول"، مضيفا: "ميشال سليمان لديه ملفات في الخارج وهي تكبّله وموجعة".
وتطرق الى مرحلة ما قبل خروج الجيش السوري من لبنان، مشيرا الى ان التركيبة في حينها حددت لكل شخصية سياسية فئة معينة ومنطقة محددة منعت عنها التمدد الى خارجها، وقال: "على سبيل المثال، كان من الممنوع علينا في العهد السابق أن نقوم بأي شيء تجاه منطقة بشري لأنها كانت ممثلة بنائبين محددين، ولو انهما كانا من أصدقائنا، ولكن لم نكن باستطاعتنا القيام بأي عمل تحسيني تجاهها، فبقيت طوال الفترة كما هي بالإضافة الى انها محسوبة على مجموعة معينة".
وعن العلاقة بـ"القوات اللبنانية"، قال النائب فرنجية: "قلنا في بكركي الله يسامح الجميع، ومن المستحيل ان تجمعنا علاقة شخصية بـ"القوات اللبنانية" وسمير جعجع، ولكن في السياسة كل الأمور واردة خصوصا اذا أتى خصمنا الينا وأيّدنا في الموقف"، مؤكدا من ناحية أخرى وردا على سؤال عدم خوضه الإنتخابات النيابية المقبلة "ولكن هذا لا يعني انني سأتقاعد من العمل السياسي، كما ان طوني سيكون بديلا عن أبيه والمرشحون الباقون لم يُحسم الأمر بعد بترشيحهم".
وعن حادثة عرسال، قال: "ما حصل في عرسال حذرنا منه منذ أكثر من سنة، فقامت علينا القيامة خصوصا من المسؤولين المباشرين أكان رئيس الجمهورية أم وزير الداخلية، فالتطرف كان يدخل من بلدات الحدود وقائد الجيش لم يكن يعلن ذلك لأن لا غطاء سياسي له، وعندها قلت لوزير الدفاع ان يغطي الموضوع فأدلى بتصريحه، عكس ما حللوا في وقت سابق انني أمليت عليه ما يقوله في هذا الموضوع".
أضاف: "قائد الجيش خاضع لوصاية مجلس الوزراء ولا غطاء سياسي كي يتصرف ولو اتخذ الأمر الذي تكلمنا عنه في وقت سابق على محمل الجدّ لما وصلنا الى ما وصلنا اليه"، مشيرا الى ان "كل أمر يخضع للمذهبية يصبح محصّنا، فالدولة اليوم لا يمكنها أن توقف سجينا موقوفا أصلا في السجن لأن البعض يعتبر المس بهم مسا بطائفته"، مؤكدا ان "الدولة لو لديها مصلحة لضبط الأمور لكانت ضبطها منذ زمن ولكنها تترك الأمور تمشي رغم المخالفات الحاصلة من أجل تسيير مخالفات أخرى".
وفي سياق آخر، اعتبر ان "العمالة لإسرائيل اصبحت في لبنان وجهة نظر في حين يتهمون الآخرين بالعمالة لسوريا ويريدون محاكمتهم"، وقال: "وسام الحسن لم يكن نائيا بنفسه عن الحرب في سوريا وهنا أعود وأذكّر بحديثي السابق عن قوانين اللعبة الإستخباراتية وضحاياها".
ورأى فرنجية ان "مذكرتي التوقيف بحق اللواء السوري علي مملوك ومساعده العقيد عدنان تأتيان ضمن الشدّ السياسي وليس الشدّ القضائي"، واضعا ملف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة في خانة "الملفّق بطريقة ما"، وقال: "ننتظر شهادة ميلاد كفوري، واشادة سليمان بريفي والحسن في حينه مربوط بعلاقة سليمان وسماحة وكفوري بالمخابرات الفرنسية".