لا يكفي ان يطلب النائب رفع الحصانة عن نفسه حتى ترفع…برّي لـ"الجمهورية": تأجيل الانتخابات من أخطر الامور
شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري على وجوب ان يبذل الجميع اقصى الجهود للتوافق على قانون الانتخاب العتيد في اسرع وقت ممكن، محذّرا من "انّ تأجيل الانتخابات هو من أخطر الامور"، مشيرا الى "انّ الاتفاق على قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات في موعدها يمكّننا من الحفاظ على آخر مظاهر الديموقراطية التي نتغنّى بها امام المنطقة والعالم".
وردّاً على سؤال قال برّي لـ"الجمهورية" إنّ مشروع التعديل الدستوري المتعلق بمجلس الشيوخ الذي طرحه الرئيس سعد الحريري "لا يمكن ان يعرض على المجلس النيابي حاليّا، وبالتالي لا يمكن المجلس ان ينظر فيه قبل 19 آذار المقبل موعد افتتاح العقد التشريعي العادي الاوّل للمجلس".
وفي ما يتعلق بالمشروع الانتخابي الذي طرحه الحريري باسم تيار "المستقبل" أوضح برّي انّه لم ينتهِ من قراءة نصوصه بعد وأنّه سيحدّد موقفه منه بعد الانتهاء من درسه.
وردّاً على سؤال عن رأيه في قول بعض نواب كتلة "المستقبل" إنّ مشروع الحريري يؤمّن للمسيحيين 48 نائبا، أجاب بري: "لماذا لا نعود الى مشروع الحكومة الذي يؤمّن للمسيحيين، حسب دراسات اجرِيت، ما بين 48 و50 نائبا مع افضلية انّ هذا المشروع هو اقرب الى اتفاق الطائف من خلال تقسيماته الانتخابية وعدد الدوائر التي يقترحها والبالغ 13 دائرة.
وردّاً على سؤال آخر كرّر بري التأكيد انّ مهمة اللجنة الفرعية النيابية محصورة فقط بمشروع القانون الانتخابي المختلط الذي يجمع بين النظامين الاكثري والنسبي "ولا حرف واحد اكثر من ذلك"، لأنّ اللجان النيابية المشتركة حدّدت مهمة اللجنة بهذا المشروع فقط.
وأكّد برّي "انّ قانون الستين انتهى ولن تكون له قيامة بعد اليوم". وأوضح "أنّ إنشاء هيئة الاشراف على الانتخابات المنصوص عنها في المادة 11 من هذا القانون لا تنشأ إلّا بقرار يتّخذه مجلس الوزراء بمعزل عمّا تكون عليه مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة او رئيس مجلس النواب".
وعن موضوع طلب رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب، أوضح برّي انّه ينتظر ان يتسلّم من وزير العدل شكيب قرطباوي كتابا بهذا المعنى ليدرسه ويبني على الشيء مقتضاه، وقال بري إنّه "لا يكفي ان يطلب النائب رفع الحصانة عن نفسه حتى ترفع، وهو يعرف مسبقا أنّ هذا الامر ليس في يده". وأشار الى انّ هيئة مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل هما اللتان تقرّران رفع الحصانة او عدمه عبر التصويت عليه بعد ان يحيل رئيس المجلس هذا الامر إليهما.
ولفت برّي الى "أنّ هناك اعتبارات يجب مراعاتها في موضوع رفع الحصانة عن أيّ نائب"، مستشهداً بما حصل لطلب رفع الحصانة عن النائب معين المرعبي "إذ وجدتُ انّ المصلحة الوطنية العليا تفرض تجميد هذا الطلب حتى لا يصبح الجيش طرفاً في نزاع داخلي أو انّه يستهدف فئة من اللبنانيين، على ان يتوقّف البعض في المقابل عن استهداف الجيش الذي هو الضامن للوحدة الوطنية".
بري لـ"النهار": لماذا لا يقبلون مشروع الحكومة الأقرب الى الطائف؟
وأوضح بري في تصريح لصحيفة "النهار" "أن المشروع المتعلق بمجلس الشيوخ والذي قدمه الرئيس سعد الحريري لا يمكن أن يعرض في المجلس قبل 19 آذار المقبل موعد افتتاح العقد التشريعي الاول. وقد أبلغت الرئيس الحريري في الاتصال الهاتفي الذي تلقيته منه أن طرحه هذا يحتاج الى تعديل دستوري. أما مشروع قانون الانتخاب الذي قدمته كتلة "المستقبل" فلم أنته من قراءته بعد. وفي ضوء قراءته ودرسه سأقرر ما سأفعل في شأنه".
وعلق على قول نواب في "المستقبل" ان مشروعهم يوصل 48 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين، قال: "لماذا إذاً لا يقبلون بمشروع الحكومة الذي يستطيع المسيحيون من خلاله ايصال ما يراوح من 48 الى 52 نائبا وهو أقرب الى الطائف من مشروع "تيار المستقبل" بتقسيماته الانتخابية وعدد الدوائر التي يقترحها. المطلوب بذل أقصى الجهود للتوافق على قانون انتخاب في أسرع وقت ممكن لأن التأجيل من أخطر الامور، واذا سلكنا هذا الطريق فنكون نرفع آخر ورقة من المظاهر الديموقراطية التي نتغنى بها".
وذكّر بأن "مهمة اللجنة النيابية الفرعية محصورة بمناقشة القانون المختلط النسبي والاكثري ولن تتطرق الى أكثر من ذلك لأن اللجان المشتركة كلفتها هذه المهمة تحديدا" في اشارة الى أن مشروع الحريري لن يعرض عليها.
وعن السجال الدائر بين النائب بطرس حرب والقاضي حاتم ماضي قال بري إنه لم يتلق حتى أمس كتاب طلب رفع الحصانة عن حرب من وزير العدل كي أدقق في معطياته وأبني على الشيء مقتضاه".
أضاف: "لا يكفي ان يعلن النائب رفع الحصانة عن نفسه. ويعرف النائب حرب هذه المسألة. الامر ليس في يده. وعند وصول الكتاب الى رئيس المجلس يقرر بنفسه احالته على مكتب المجلس ولجنة الادارة والعدل ليقررا".
ولفت الى انه لم يتجاوب مع طلب رفع الحصانه عن النائب معين المرعبي "لاعتبارات منها ان المصلحة الوطنية تقتضي ذلك وحفاظا على الجيش وعدم تصويره طرفا ينقسم اللبنانيون حياله".