
من هم هؤلاء؟ إنهم أعداء النور. ولدوا من النار مثل إبليس الذي استكبر على الله ورفض السجود لآدم، فلعنه الله وطرده من الجنة، وها هو بلسان زبانيته يطلق على الناس فتاواه الدموية الداعية الى الفتك والاجرام، من أفغانستان الى العراق، ومن سوريا الى لبنان، ومن مصر الى الجزائر ومالي… إين هؤلاء الذين يندى الجبين لموبقاتهم، من "الله الرحمن الرحيم"؟ أين هم من قوله تعالى: "إن القتل من أعظم الكبائر"، وأعظم الذنوب وأشد الآثام، بل انه أغلظها جميعا بعد الاشراك بالله. أين هؤلاء الكفار المحرّفون لكلام العزيز القدير، من قوله جلّ جلاله: "ويل للذين يكتبون الكتب ثم يقولون هذا من عند الله". نعم، الويل لهم حتى اندثارهم، فالاسلام بخير بدونهم، بألف خير بدون قبائحهم. إن للإسلام رجاله الذين نفخر بهم عبر تاريخنا، من رياض الصلح الى كل رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا عندنا. سنّة لبنان كانوا وسيظلون "وجه صحّارة" الحضارة بين أهل السنّة…
إن المسيحيين في لبنان لا هواجس عندهم طالما عندهم رجال رجال من أهل السنة. واذا كان دواء إبادة فقهاء الارهاب يكمن في اقامة الخلافة، فأهلا بأمير مؤمنين متنور يواكب العصر ورؤى الشباب، ويدين لغة التكفير ولغة التحريض والقتل والفتاوى المسخّفة للاسلام. أهلا به اذا كان على قياس رياض الصلح… وصولا الى الفراشة التي خرجت من شرنقتها الحريرية في مدينة النور، والتي تؤمن بمدّ الأيادي للحوار لا بقطعها.
