أشارت مصادر في البنتاغون إلى أن أبرز الموضوعات على أجندة المحادثات خلال زيارة هيئة الأركان العامة الإسرائيلية الجنرال بنيامين غانتس محدثات مع المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية هي ما يتعلق بسوريا بشكل خاص ومواصلة "حزب الله" الحصول على السلاح من إيران.
أوضحت مصادر في البنتاغون أن الجانب الإسرائيلي لديه أدلة جديدة على أن السلاح الايراني بدأ يصل إلى الحزب عبر قنوات وطرق يتوسط فيها طرف ثالث، ولكن المصادر رفضت الافصاح عن هذا الطرف، موضحة أن البنتاغون يراقب التوتر بين إسرائيل و"حزب الله" خصوصا عقب الغارة الجوية العسكرية التي نفذها سلاحها الجوي الأسبوع الماضي والتي أشار مسؤولون في البنتاغون إلى أنها استهدفت موكباً كان يحمل سلاحاً متطوراً لـ"حزب الله".
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجيش الاسرائيلي مستعد لأي سيناريو محتمل في لبنان، مهددة بان نشوب مواجهة عسكرية أخرى سيكون "ثمنها باهظاً على الدولة اللبنانية".
وقالت المصادر للاذاعة الاسرائيلية الرسمية "إن حزب الله حليف ايران، يحاول جر إسرائيل إلى مواجهة كهذه بغية صرف الأنظار العالمية عما يجري في سوريا من مذابح على يد نظام بشار الأسد حليف طهران".
ورجحت المصادر "أن يقوم حزب الله باستخدام السكان المدنيين دروعاً بشرية لعناصره كما فعل عام 2006 خلال حرب لبنان الثانية"، مؤكدة أنه لا يمكن لـ"حزب الله" أن يخفي محاولاته للتسلح، ونقل وسائل قتالية إلى الأراضي اللبنانية عن العيون الإسرائيلية التي تتابع خطوات هذه الحزب وراعيه الإيراني عن كثب".
وقالت مصادر أمنية لإذاعة الجيش ان "المنطقة قد تكون على ابواب حرب اقليمية شاملة مع محور الشر تعيد رسم خريطة المنطقة"، معتبرة ان "محاولات اللحظة الاخيرة تبذل الآن لمنع وقوعها".
ورجحت مصادر عسكرية ان "تقف دول الربيع العربي وتركيا على الحياد في اي معركة قادمة مع حزب الله وسوريا وايران، وذلك بسبب مشاكلها الداخلية ورغبتها في القضاء على النظام السوري" .
وبحسب الاذاعة فان "حالة من التوتر والترقب تسود لبنان عقب الهجوم في سوريا الذي نسبته مصادر أجنبية إلى إسرائيل". وقالت الاذاعة "ان ما يزيد من هذا التوتر هو كون الهدف الذي تعرض للهجوم، قافلة أسلحة إستراتيجية كانت في طريقها إلى "حزب الله" الأمر الذي جعل العديد من اللبنانيين يخشون من امتداد الأزمة الامنية في سوريا إلى لبنان ووقوع تصعيد قد يؤدي بدوره إلى نشوب مواجهة عسكرية أخرى مع إسرائيل".
وفي سياق متصل، يرى خبراء ان السقوط المتوقع لنظام الاسد قد يفتح جبهات جديدة وخطيرة بالنسبة لاسرائيل حتى لو ادى سقوط النظام السوري الى اضعاف حليفه اللبناني "حزب الله".
وقال مسؤول امني إسرائيلي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة "فرانس برس" انه على الرغم من ان احداً لا يستطيع توقع موعد او كيفية سقوط نظام الاسد ولكن الامر "سيؤثر على اسرائيل بشكل كبير".
واضاف المسؤول "حتى الآن الحدود مع سوريا كانت الاكثر هدوءاً من بين كل حدودنا"، مضيفا ان السوريين "حرصوا على ضمان امنها، وقاموا بتركيز طاقاتهم الارهابية على ممثلهم حزب الله" الذي خاض حرباً مع اسرائيل في صيف عام 2006.
وتابع "التغيير في سوريا قد يجعل العناصر المتطرفة الناشطة هناك حاليا ضد الاسد اكثر حرية وقد تصبح الحدود متوترة. وقد نواجه محاولات للتسلل واطلاق النار".
ولكن بحسب هذا المسؤول، فان الدولة العبرية والدول الغربية تشعر بالقلق من احتمال وصول الاسلحة الكيميائية السورية الى "الايدي الخطأ" في اشارة الى "حزب الله"، مؤكدا بأن "هذا خط احمر لا ارى اسرائيل تسمح لهم بتخطيه".
واشار المسؤول الامني الكبير إلى انه على الرغم من القلق من عدم الاستقرار المستقبلي في سوريا، فان سقوط الاسد الحتمي سيشكل ضربة "قوية ولكن ليست قاضية لحزب الله" الذي تعتبره اسرائيل خطرا اكبر من الجماعات المسلحة المختلفة الناشطة في سوريا. واضاف "لا يوجد شك بان سقوط هذا الرابط المركزي في المنظومة الايرانية هو ضربة لايران وحزب الله وهو امر تفعل ايران كل ما في وسعها لمنعه".