
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب إنطوان زهرا أن "مؤشرات إتهام "حزب الله" بالإعتداء في بلغاريا قديمة ومن دول عدة ومنذ تنفيذ الإعتداء"، سائلا الحكومة اللبنانية: "كيف سيكون هذا التعاون الذي أعلن عنه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، هل سيكون مثل التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟".
زهرا وفي حديث الى اذاعة "لبنان الحر" اضاف: "ماذا لو بادر حزب الله الى تقديس المتهمين (متهمي بلغاريا) وامتنع عن تسليمهما فماذا تستطيع الحكومة ان تفعل؟ وعن اي استقرار وشرعية ستتكلم عندما تجابه بأن الحزب الذي يهيمن على مقرراتها ومقدراتها وعلى البلد سيمتنع عن التعاون؟ والسؤال الحقيقي: ماذا بعد هذا الاتهام لان تعاون الحكومة لن يكون مثمرا لانها لا تسطيع ان تفرض على حزب الله لا تسليم المتهمين ولا تسهيل التحقيق ولا احترام القضاء".
وأكد ان "كلام ميقاتي هو اعلان نوايا لا يمكن ترجمتها وحزب الله هو الذي يدير الحكومة وهو الذي يقرر التعاون او عدمه وواضح انه دأب على تقديس متهميه مهما كانت افعالهم". وعن التدابير التي يمكن للاتحاد الاوروبي اتخاذها قال زهرا ان "هذا السؤال يوجه الى مغطيي وشركاء حزب الله في هذه الحكومة والى متى هم مستعدون لتغطية حزب مشروعه منع قيام الدولة؟".
وفي موضوع رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب، اوضح زهرا ا أن "خطوة القاضي حاتم ماضي فردية ولا تخص الجسم القضائي ككل وبالتالي لا يجب أن نفقد ثقتنا الكاملة بالقضاء" ، ووجه زهرا تحية الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان "لحرصه على القيام بدوره الدستوري بتفعيل المؤسسات توجيهها لكي لا ترضع للضغوط"، وقال:"أما تفسير القاضي حاتم ماضي لكلام النائب بطرس حرب في هذا المجال فهو ملتبس وغير دقيق وهذا ما أثبت (كما قال حرب) وجود صفقة ما قد يكون دخل فيها مدعي عام التمييز كما أعلن سابقا لإغلاق الملف".
ورأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" ان "هناك محاولات لإعادة صورة حوادث السبيعنيات من قبل بعض الغيارى عبر وضعهم الجيش في خانة انه يخصّ فئة دون أخرى، لكن المرض الأساسي في كل هذه الحوادث هو عدم وجود الدولة وفرض هيبتها على كامل الأراضي اللبنانية وضبط السلاح غير الشرعي".
اضاف: "أي سياسة نأي بالنفس تمارسها هذه الحكومة في حين ان المعلومات تؤكد قصف القصير وحمص انطلاقا من الهرمل، من دون أن ننسى كيف ان الوزراة المختصة أي وزراة الطاقة، تدعم النظام السوري بالمازوت".
وأكّد ان "منطق الحسابات السياسية الصغيرة والعبث بتركيبة لبنان السياسية المتنوعة واغماض العينين عن إخضاع الدولة للسلاح هو منطق أعوج لا يمكنه أن يستمر لأنه لا يمكنه أن يوصلنا الى نتيجة، فمناطق حزب الله ممنوعة على الجيش والقوى الأمنية إلا عندما يعجز الحزب عن ضبط مجموعات موجودة هناك"، وقال: "حزب الله يضع الدولة بتصرفه لا بل يجعلها ملكه، ولذلك فهو ليس مضطرا للوقوف بوجه مؤسساتها، وبالتالي فليكف النائب ميشال عون عن تحدينا بنظافة حزب الله".
وعن تحميل القيادي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق قوى "14 آذار" مسؤولية تأجيل الإنتخابات، سأل زهرا: "من يستطيع أن ينسف الإنتخابات سوى الذي يملك السلاح والسلطة؟"، مشددا في الوقت نفسه على انه" ورغم التباين في وجهات النظر داخل "14 آذار" حول قانون الإنتخابات، فنحن متمسكون باجراء الإنتخابات في موعدها والمحافظة على الإستحقاقات الدستورية، أما اتهامنا بالمسؤولية عن تأجيل الإنتخابات فمردود لأصحابه".
وتمنّى عضو كتلة "القوات اللبنانية" على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان "يجنب كل اللبنانيين كأس المقاطعة وعدم التشريع عبر الإستمرار بعقد اللجان الفرعية للوصول الى قانون انتخاب، لأنّ المهم أن نصل بسرعة الى الهيئة العامة بأفكار محددة لإقرار قانون انتخاب جديد"، مشددا أخيرا على ان "قوى "14 آذار" مستمرة في سعيها لوصول الى الدولة اللبنانية التي يجب أن تقوم بعد كل ما دفعناه".
