اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في رسالة الصوم الثانية التي وجهها الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا ووزعتها دوائر الصرح البطريركي في بكركي بعنوان "الصوم الكبير رحلة عبور نحو الفصح"، ان زمن الصوم الكبير يوفر الاطار المناسب لاطلاق سنة الايمان، واننا لعلى يقين من انها ستسهم اسهاما كبيرا في بزوغ ربيع حقيقي مسيحي وعربي في بلدان الشرق الاوسط.
واشار الكاردينال الراعي الى ان سنة الايمان تكتسب مساحات جديدة يقدمها الارشاد الرسولي، فايماننا المسيحي يتجلى في الشركة في داخل كل كنيسة وبين الكنائس الكاثوليكية ومع سائر اخواننا المسيحيين من مختلف الكنائس، وهي شركة حياة وحوار وتعاون تمتد الى الاخوة المسلمين ومؤمني الديانات الاخرى وفقا لتوجيهات هذا الارشاد الرسولي.
وقال: "يتجسد ايماننا المسيحي في الشهادة بالمحبة والاخوة والسلام من خلال المسلك والمبادرات وعبر مؤسساتنا الاجتماعية والتربوية والصحية وفي مختلف القطاعات التي يرسمها الارشاد الرسولي، وانا ندعوكم جميعا للتعمق في مضمونه والعمل على تطبيقه من خلال برامج منظمة مدركين ان الروح القدس يخاطب من خلاله الكنيسة في الشرق الاوسط ويقود خطاها في الظرف العصيب الذي تعيشه في الشرق الاوسط".
واضاف الراعي، في رسالته: "نسأل الله والعذراء مريم ان تقود خطانا في هذا الصوم المبارك وسنة الايمان، راجين ان نعبر بنعمة وموت وقيامة المخلص الى حياة جديدة وان تعبر اوطاننا في هذا الشرق الى ميناء السلام العادل والدائم تمجيدا للاله الواحد والثالوث والابن والروح القدس".
واعتبر ان صيامنا وصلاتنا وتأملنا بكلام الله وسيلة ومناسبة في زمن الصوم للانتصار على تجارب الشيطان التي هي في اساس كل شر فينا وفي مجتمعنا وفي العالم وهكذا ننعم بثمار الفداء والخلاص.
اضاف: "من اجل هذه الغاية ندعوكم لممارسة سر التوبة والمشاركة في ليتورجيات التوبة والمصالحة التي تنظمها الرعايا والاديار والمؤسسات الكنسية، كما ندعو المتخاصمين الى المصالحة وفتح صفحة جديدة في العيش معا اخوة واخوات وبنات وابناء الله".