أعلن وزير الداخلية التونسي علي العريض إن السياسي البارز شكري بلعيد لقي مصرعه بعد إصابته بثلاث رصاصات من مجموع 5 طلقات نارية أطلقها الجاني على بلعيد الذي كان يستعد لركوب سيارته رفقة سائقه للذهاب الى عمله في حادثة أدخلت البلاد في حالة من الصدمة اندلعت على إثرها احتجاجات عنيفة في مختلف أنحاء البلاد مناوئة لحركة النهضة الحاكمة.
ونقلت اذاعة "شمس اف ام " التونسية الخاصة عن الوزير أن القاتل لاذ بعدها بالفرار في اتجاه شخص آخر كان ينتظره على متن دراجة نارية ليلوذا كلهما بالفرار.
وأشار العريض إلى أن الجانيين في مقتبل العمر بحسب شهود عيان مشيرا الى ان عمرهما يتراوح بين الـ25 و30 سنة.
وشدد وزير الداخلية على أن هذه المعلومات هي التي توفرت الى حد الآن مضيفا أن الوحدات الأمنية تبذل كل ما بوسعها حاليا للكشف عن هوية المجرمين ومحاسبتهما.
هذا وذكرت زوجة بلعيد في مقابلة مع "شمس اف ام" أن زوجها تعرض لإطلاق رصاص على رأسه ورقبته مما أدى الى وفاته.
وسارعت عائلة بلعيد وبعض أطراف المعارضة التونسية إلى القول إن بلعيد قتل بسبب معارضته للحكومة التي تقودها حركة النهضة.
لكن رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي وصف في تصريحات لوسائل إعلام تونسية إن اغتيال بلعيد هو "اغتيال سياسي"، و"اغتيال للثورة التونسية".
ويأتي مقتل بلعيد وسط أزمة سياسية تشهدها البلاد سببها خلاف أحزاب الترويكا الحاكمة في تونس حول التعديل الوزاري المرتقب.
واتهم بلعيد، في آخر ظهور تلفزيوني له قبل اغتياله، حركة النهضة بتبني العصابات الإجرامية التي اغتالت المعارض لطفي نقض، قائلاً: "البيان الختامي لمجلس الشورى لحركة النهضة تبنى تلك العصابات الإجرامية". في إشارة الى ما يعرف بميليشيا روابط حماية الثورة المحسوبة على النهضة و التي يطالب المعارضون بحلها بينما تتمسك النهضة بالإبقاء عليها.
وأشار بلعيد أيضاً إلى محاولة مجموعات تخريب مؤتمر لحزبه، رغم وجود عناصر الأمن التي لم تتدخل، وكانت "تتفرج" على حد قوله.