نأى مجلس الوزراء في جلسته برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بنفسه عن اتهام وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسفيتانوف عنصرين في الجناح العسكري لـ"حزب الله" بضلوعهما في التفجير الذي استهدف مدينة بورغاس في 18 تموز الماضي وأدى الى مقتل خمسة سياح إسرائيليين ومواطن بلغاري.
وتوقعت مصادر مطلعة أن ينحو الحزب، حتى إشعار آخر، الى التريث للردّ بناء لنصائح محلية أسديت إليه، وهو يفضل في الوقت الحاضر الوقوف وراء الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق، علمت "الحياة" من مصادر ديبلوماسية غربية، أن "لبنان كان تبلغ قبل أكثر من أسبوع، وعبر قنوات أوروبية عدة، أن الحكومة البلغارية ستوجه الاتهام الى "حزب الله" بالتفجير الذي استهدف مدينة بورغاس، وأن للزيارة الخاطفة للرئيس ميقاتي ليل الجمعة الماضي لميونيخ أثناء عقد مؤتمر الأمن الدولي، علاقة مباشرة بالجهود الرامية الى تطويق تداعيات هذا الاتهام على لبنان".
ولفتت مصادر وزارية الى أن "موقف ميقاتي من الاتهام، والذي أعلن رفض لبنان أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية، جاء مدروساً وهو حصيلة مشاورات أجراها مع رئيسي الجمهورية والبرلمان، وأن البيان الذي صدر عنه لم يكن وليد ساعته وإنما صيغ بهدوء وبإتقان".
وأكدت ضرورة متابعة ردود الفعل على الاتهام من جهة، والتواصل مع الحكومة البلغارية من جهة ثانية، خصوصاً أن لبنان لم يتسلم أي وثائق، إضافة الى ضرورة ترقب ما سيحمله القرار الاتهامي من أدلة، وبالتالي من المبكر الاجتهاد في تطوير الموقف أو اعتماد سياسة حرق المراحل قبل أن يتبلغ لبنان رسمياً نتائج التحقيق.
ولم تستبعد المصادر احتمال مبادرة الحكومة الى التواصل مع الحكومة البلغارية والتشاور مع دول الاتحاد الأوروبي لقطع الطريق على إدراج اسم "حزب الله" على لائحة الإرهاب، لما سيكون له من مفاعيل تستهدف الحكومة أولاً، باعتبار أن فيها ممثلين عن الحزب"، مؤكدة أن "رئيس الجمهورية سارع الى توفير الغطاء السياسي لموقف ميقاتي من الاتهام".