واذا كان انعكاس أي خطوة جديدة سيأخذ في الاعتبار الواقع اللبناني الذي يبدو جوهرياً من المنظار الاوروبي، فان الرد السريع الذي صدر عن الرئيس ميقاتي عقب اعلان بلغاريا نتائج تحقيقاتها، لقي صداه في بروكسيل. وقال ديبلوماسي أوروبي لـ"النهار": "يعود الى السلطات اللبنانية ان تحدد الرد المناسب على نتائج التحقيق الذي أعلنته بلغاريا انطلاقاً من المعطيات التي في حوزتها". واضاف ان "السؤال الاساسي من وجهة نظرنا يبقى الحد من انعكاس الازمة السورية على لبنان وهنا تكتسب قضية اللاجئين السوريين أولوية".
كذلك نقل مراسل "النهار" في باريس سمير تويني عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو ان بلاده تدرس الكثير من الخيارات مع شركائها داخل الاتحاد الاوروبي بالنسبة الى الاتهام البلغاري لـ"حزب الله" في عملية بورغاس. وقال رداً على سؤال لـ"النهار": “لقد اطلعنا على تصريح وزير الداخلية البلغاري وسنستخلص العبر بالتشاور مع شركائنا الاوروبيين وندرس الكثير من الخيارات".
اما على الصعيد الحكومي اللبناني فاستوضحت "النهار" الرئيس ميقاتي سبب عدم طرح هذا الموضوع امس في جلسة مجلس الوزراء، فاجاب بأنه "نظرا الى ان الموضوع لا يحتمل التأجيل بادر فور تبلغه المعطى البلغاري الى اصدار بيان يحدد فيه موقف لبنان"، معتبراً ان البيان "كان واضحاً في مضمونه ويعكس الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية ولم تكن ثمة حاجة تالياً الى طرحه مجدداً في الجلسة بما ان هناك توافقاً على الموقف كما ورد في البيان".
وهل البيان يلزم "حزب الله" الممثل في الحكومة؟ أجاب ميقاتي بأن "رئيس الحكومة ينطق باسم الحكومة ويعبر عن موقفها الرسمي".
