#dfp #adsense

الإمام الحسين واستقبال أحمدي‮ ‬نجاد بالحذاء

حجم الخط

كثيرون ظنوا وأنا منهم أن روحانيّة الإمام الحسين [على جدّه وعليه الصلاة والسلام] لن ترضى بظهور أحمدي نجاد في المشهد الحسيني، وسرعان ما جاء الردّ صاعقاً مفاجئاً، فعلى بعد أمتارٍ قليلة منه وقف شاب سوري ليضربه بحذائه لتورطه في قتل الشعب السوري، إلا أن الحذاء وبفعل الحراسة المشددة على نجاد كان من نصيب مرافقه.

أمّا مشهد الأزهر وتوبيخ نجاد الذي ظنّ أنه داخل إلى إيوان كسرى في مصر، فقد أحسن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في تحجيمه نجاد وزيارته التي فرضها البروتوكول وغير المرغوب فيها في مصر، أمّا المشهد الذي أثار غضب أحمدي نجاد خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه بوكيل الأزهر الشيخ حسن الشافعي، الذي قال موجها كلامه لأحمدي نجاد: «إنَّنا نأسف مما نسمعه دائماً من سب للصحابة وأمهات المؤمنين – رضوان الله عليهن – وهذا أمرٌ مرفوض جملة وتفصيلاً»، وغضب نجاد وقال رداً على انتقاد الشافعي لسعي إيران نشر التشيع في مصر وسب أمهات المؤمنين ? رضوان الله عنهن- «هذا مكانه الجلسة المغلقة»، وغادر المكان.

لا؛ هذا الكلام ليس مكانه جلسة مغلقة، وكاذب هو أحمدي نجاد الذي يريد أن يوهم الرأي العام المصري والسُنّي في العالم العربي بأنّه يعني ما قاله: «هناك مهمة مشتركة بين الأزهر وإيران وهي الوحدة الإسلامية، وطالب هيئة كبار علماء الأزهر الشريف بالتعاون مع العلماء لتحقيق تلك الأهداف والتقريب بين السنة والشيعة وتجاوز المشكلات التاريخية التي تم طرحها في جامعتنا وتم تجاوزها، مؤكداً أنه لا توجد خلافات بين السنة والشيعة»… وكاذب وكذوب أحمدي نجاد في كلامه هذا، فالكلام الحقيقي موجود في كتب مليئة بالتكفير والحقد والبغضاء واستحلال الدم والمال فأي فرقٍ حينها بين اليهود وبينهم عندما نقع على وصف أهل السُنّة في كتب الشيعة؟! يقول نعمة الله الجزائري «وحاصلة أنّا لم نجتمع معهم على إله ولا على نبي ولا على إمام ، وذلك أنهم يقولوا أنّ ربهم هو الذي كان محمد (صلى الله عليه وآله) نبيه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي، بل نقول أنّ الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» [الأنوار النعمانية ج2 /278]، ويروي نعمة الله الجزائري (كذبا وزروا) أن «داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله [الحسين] (عليه السلام) ما تقول في قتل الناصب؟ قال: «حلال الدم لكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد عليك فأفعل فقلت: ما ترى في ماله ؟ قال: خذ ما قدرت» [ الأنوار النعمانية ج2 /307]!!

وحتى لا يذهب البعض بعيداً في التساؤل عمّن هو الناصب أو حتى لا يُضلله أحدهم، نقول ومن أجل الوحدة الإسلامية ومن دون كلّ النفاق الذي يمارس علينا باسمها، هذا تعريف الناصب في كتب الشيعة: «يقول شيخهم وأحد علمائهم وهو حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في «المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية» (ص157 طبعة بيروت):» على أنك قد عرفت سابقاً أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي «عليه السلام»، وأوضح البحراني يوضح معنى الناصب في نفس الكتاب ص 147» بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنياً»، ويقول في نفس الصفحة «ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن».

وقال صاحب كتاب «نور البراهين» في باب «ثواب الموحدين والعارفين»: «روى المحقق الحلّي في آخر السرائر مسنداً إلى محمد بن عيسى قال: كتبت إليه اسأله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت [أي أبو بكر وعمر] واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على ذلك فهو ناصب.

ويقول نعمة الله الجزائري في [الأنوار النعمانيه ج2/ص307] ما نصه «ان علامة النواصب تقديم غير علي عليه»/ ثم يقول في نفس المصدر: «ويؤيد هذا المعنى [أن الناصب من قدم غير علي عليه] أن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله»، وآخر يلعن أبي حنيفة رحمه الله ويقول «لعن الله أبي حنيفة»، [كتاب الأصول من الكافي ج1 /57].

وأشهر النواصب عند الرافضة، هم كما ذكر محسن المعلم صاحب كتاب «النصب والنواصب» طبعة دار الهادي بيروت في الباب الخامس، الفصل الثالث/259 تحت عنوان: «النواصب في العباد» أكثر من مائتي ناصب، وذكر منهم: عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان، أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان بن ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب، سعد بن أبي وقاص، طلحة بن عبيدالله، الإمام عبد الرحمن الأوزاعي، الإمام مالك، أبو موسى الأشعري، عروة بن الزبير، ابن حزم، ابن تيمية، الإمام الذهبي، الإمام البخاري].

أما حكم الناصبي عندهم فيقول محمد بن علي القمي في «عقاب الاعمال» [ص352 طبعة بيروت]:»عن الامام الصادق أنّه قال:»إنَّ المؤمن ليشفع في حميمه إلاّ أنْ يكون ناصبياً ولو أنَّ ناصباً شفع له كل نبي مرسل وملك مقرب ما شفعوا».

وفي رواية «مفتراة» عن علي بن الحسين أنه سئل عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: «كافران، كافر من أحبهما» وفي رواية أبي حمزة الثمالي: «كافران كافر من تولاهما» [كتاب بحار الأنوار ج30 /384].

ويبدو أنّ ابن تيمية قد صدق حين قال: «وكذلك إذا صار لليهود دولة بـالعراق وغيره، تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم» [منهاج السنة النبوية ج3 /ص 37].

وبعد؛ يغري أحمدي نجاد مصر بـالسياحة الدينية بأربعة ملايين سائح إيراني، ليس هناك لهذه السياحة سوى معنى واحد وضع اليد الإيرانيّة على المشهد الحسيني الشريف، والسيدة زينب، تماماً مثلما احتلّ الفرس مقامات أهل البيت في دمشق.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل