#adsense

متى يعود “حزب الله” إلى حجمه الطّبيعيّ؟!

حجم الخط

اليوم بلغاريا الحدث، كما كان غيرها في الأمس القريب، والمستهدِف واحد والمستهدَف معروف. لكن الاشكاليّة المطروحة هنا واضحة لا مجال للشّكّ فيها، هل بات الحجم الذي وصل إليه المستهدِف أشمل من بقاع العالم كلّه؟ أين الحدود التي يقف عندها "حزب الله"؟

من المعلوم أنّ حجم "حزب الله" أكبر من حجم الدّولة التي تحتضنه، لبنان، دولته موجودة غير معلنة، جيشه موجود غير مشرعن أما سياسيّوه فمشرعنون ومعلنون. خطوة "حزب الله" اليوم تكمن في تشريع حجمه السياسي الذي فاق حجم أيّ حزب طبيعيّ في أيّ بلد من بلدان العالم. فهو لا يريد أن يعلن دويلة داخل الدّولة اللبنانيّة إنّما ما يريده كلّ الدّولة اللبنانيّة وليس جزءا منها فحسب.

بالنّسبة إليه، إنّه خرج عن إطار الدّولة اللبنانيّة المعلن من قبل الشرعيّة الدّوليّة، وبات في مواجهة مباشرة مع هذه الشّرعيّة. بعد تصنيفه من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة كمنظّمة إرهابيّة، تسعى أوروبا إلى وضعه على لائحة الارهاب بعد أن امتدّت أصابعه إلى العمق الأوروبيّ. فهل مسموح لمنظّمة تتمثّل بحزب في بلد، لبنان، وفي يدٍ عاملة في بلدها الراعي إيران أن تصبح منفّذ عمليّات لراعيها خارج حدود الدّولة المعترف بها كحزب داخل حدودها؟

"حزب الله" كحزب سياسيّ من صلب التّركيبة اللبنانيّة غير مرفوض، لكن بخروجه عن نُظُم الدّولة وأطرها القانونيّة يورّط الدّولة في متاهات بغنى عنها من الأساس. ألم يتعلّم "الحزب" من تجربة حرب تمّوز في العام 2006؟ أم أنّه سيصرّح مجدّدا بلو كنت أعرف…؟ مشاريعه في قضم الدّولة أصبحت واضحة ومكشوفة للملء، شراء أراضٍ من هنا ومشاريع سكنيّة ضخمة وزرع سرايا مسلّحة فيها كتلك الموجودة على ساحل إقليم الخرّوب أو في فنار الزّعيتريّة أو رويسات جديدة أو لاسا وغيرها من المناطق. هذه السّرايا النّائمة مستعدّة دائما للنّهوض فور توجيه الاوامر لها بالانقضاض على الدّولة وكلّ الدّولة وليس منطقة واحدة منها.

أمّا مشاريعه السّياسيّة فيطلقها بطريقة مخفّفة تارة وبطريقة معلنة تارة أخرى. فصيغة المثالثة أو الإمضاء الثّالث على المراسيم في الدّولة بعد رئيس الجمهوريّة ووزير المال مطبّقة عمليّا على أرض الواقع بواسطة حليفه البرتقالي الذي باع مجتمعه بثلاثين من عملة إيران النّظيفة. إنّ ما يحتاجه عمليّا على الورق والدّستور لشرعنة وجوده السياسي وفرض نفسه في التّركيبة الدستوريّة للدّولة التي ينوي قضمها قليلاً قليلاً لينتقل إلى إعلان دولته وليس دويلته بعد هذه المرحلة.

في نهاية المطاف تتّضح الاجابة على السّؤال الاشكاليّة بعد هذه المقاربة، فـ"حزب الله" لن يعود إلى حجمه الطّبيعيّ طالما وضع نفسه في مواجهة العالم وبالتّالي بات أعداؤه أكثر بكثير من مناصريه في السّاحة الدّوليّة، لهذه الأسباب مجتمعة بعد انتهاء التّحقيقات في انفجار بلغاريا والاشارة مباشرة بإصبع الاتّهام إلى "حزب الله" صدر الحكم بإنهاء حجم "الحزب" غير الطّبيعيّ وإرجاعه إلى حجمه الطّبيعي داخل الحدود اللبنانيّة وضمن التّركيبة السياسية للمجتمع اللبناني. لكن متى يصدر "حزب الله" الأمر في الانقضاض على الكيانيّة اللبنانيّة وينزع البرقع عن مخطّطاته الحقيقيّة؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل