#dfp #adsense

لك كل خمرة الايام… (بقلم فيرا بو منصف)

حجم الخط

يتكسّر زجاج كأس شفّاف فوق شفاه لا تعترف كيف ترتوي. انه العطش اليك. لست ببعيد، أنت هنا وهناك في كل الامكنة والزوايا، مضيء مشعشع مبهر، لكن نحن تائهون.

تتكسّر الشمس عند بريق عينيك، لا تعرف كيف تواجه شعاعا يفوقها اشعاعا، فتذهب في سَكْرة الاستسلام. تقف بين خيوط الضياء من فوق، فوق الغيوم والناس والشمس والقمر والاشياء كل الاشياء، وتكسر الخبز وتفتح ذراعيك وتطعمنا، وترفع عتق النبيذ وتبتسم، لا بأس اشربوا فقليل من الخمر ينعش قلب الانسان، اشربوا واجعلوني خمرة الايام وخميرة المحبة ونشوة الحب المعتّق.

اليوم خميس السكارى، هكذا اعتدنا أن نحتفل به في أسبوع المرفع.( في الاساس هوخميس الذكرى، تذكار الموتى، واصبح مع الوقت "خميس السكارى" فنشرب نخب الاحباء احياء وامواتاً ) هذه الليلة سأضع عينيك نصب قلبي، واسكب من كأسك في كأسي كل الكؤوس، لن أترك قطرة عالقة على جنبات الخابية، سأنزلك مطرا يبلل عطش الحبّ فيّ، سأجعلك عاصفة تجتاح كل ذاك اليباس المتجمّد في عنق الحقد واللامحبة، سأنهال على كأسك كعاشقة تنهل الحبّ من عمر فراق.

أرفع كأسك يسوع. اسمك الحلو وجهك عينيك ثوبك طرف ثوبك، ايها المترقرق في الحنان والثورة والحرية. ارفع كأسي لشبابك المتجدد، وأرى خلف زجاج الكأس الشفّاف وجه بلادي المترقرق ضعفا حزنا ضياعا، وعنفوانا لا يعرف كيف يمزّق طوق الاغلال ليتحرّر بك.

في عينيك وجه من احب، وجهه حلو يتشبّه بوجهك ويمشي على خطى ثورتك، ومعه أسكر في الايمان ونمشي على دربك، درب الحرية، وامزمز الخميس فأسكر مرتين وانا لا احصي عدد كؤوسي، لا يحصي شارب الخمرة كؤوسه فكيف اذا كانت من ضياء عينيك ايها السيّد، ومن حبّ من أحبّ يا من علمتنا انك انت الحب والحق والحرية والحياة. باسمك أرفع كأسي المليان، صار كذلك لمجرّد اني انتمي اليك…
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل