أوضح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمّار حوري أن تحرّك "الكتلة" في موضوع قانون الإنتخابات لم يأتِ متأخراً، مشيراً الى أن مشروع قانون الإنتخابات يجب ان يأتي أولاً من الحكومة لأنه من العناوين الأربعة عشرة التي نصّ عليها الدستور والتي تعتبر من المواضيع الأساسية التي تحتاج الى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء لإقرارها.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اشار حوري الى أن التأخير الاساسي من الحكومة التي تقدمت بالمشروع الذي رفضناه كقوى 14 آذار، وبعد نقاش قدمنا اقتراحنا كقوى 14 آذار من خلال اقتراح "القوات" و"الكتائب" و"المستقلين" المبني على الدائرة الصغرى، وبالتالي نحن كتيار "مستقبل" أيّدنا هذا الإقتراح.
وتابع حوري: مع تطوّر الأمور وبعض المزايدات التي حصلت ظهر "اقتراح الفرزلي" (أي الطرح الأرثوذكسي) الذي ينص على الإقتراع المذهبي، وهذا ما رفضناه باعتباره مخالف للدستور ولإتفاق الطائف.
وأضاف حوري: بعد نقاش تقدّمنا بهذه المبادرة. التي أعلن عنها الرئيس سعد الحريري وهي ليست فقط قانون انتخاب بل هي كاملة متكاملة مؤلفةمن هذاالقانون ومجلس الشيوخ وإصلاحات في اتفاق الطائف لا سيما منها اللامركزية الإدارية، ومبادئ اتفقنا عليها في "إعلان بعبدا" والتي تعكس لبنان الذي نريده جميعاً.
وقال حوري: لذلك هذا التواصل سواء مع الحلفاء في 14 آذار او مع النائب وليد جنبلاط او رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري هو بهدف ايجاد المشترك ومساحات التلاقي. ورأى انه ليس مستحيلاً ان نجد مثل هذه المساحات.
ورداً على سؤال، أوضح حوري ان اقتراح قانون الإنتخابات يمكن ان يضاف الى الإقتراحات الأخرى على جدول أعمال اللجان المشتركة، أما الحديث عن التعديل الدستوري لجهة إنشاء مجلس الشيوخ فيحتاج الى بدء العقد العادي لمجلس النواب في 19 آذار المقبل، لأن تعديل الدستور يتم في عقد عادي وليس في عقد استثنائي.
ولفت حوري الى أن كتلة "المستقبل" تدعو الى انتخاب مجلس الشيوخ في هذه الفترة، إلا أن ذلك لا يؤخر إجراء الإنتخابات النيابية.
من جهة اخرى، وتعليقاً على التحرّك اللبناني لمنع إدراج "حزب الله" على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية بعد اتهامه من قبل بلغاريا بتفجير 18 تموز الذي استهدف سياح اسرائيليين، أجاب حوري: اليوم الإتحاد الأوروبي وبلغاريا وغداً قبرص، وقبل ذلك ليبيا ومجلس دول التعاون الخليجي الستة وقبلها وقبلها وقبلها… وبالتالي لا نعلم "حزب الله" الى أين يريد ان يأخذ اللبنانيين.
واضاف: هذا وضع مأساوي يأخذ "حزب الله" اللبنانيين اليه، وهذا وضع لا يمكن السكوت عنه بغض النظر عما إذا كان هناك تحقيق او محكمة هنا.
وتابع: ما حصل نقطة إضافية تكرّس نظرية "لو كنت أعلم" كما حصل في حرب تموز 2006 واتخذ "حزب الله" قرار الحرب ما أدى الى استشهاد أكثر من ألف لبناني بالإضافة الى الخسائر الاقتصادية الهائلة، ها هو اليوم نفس الموضوع يتكرر ويأخذ "حزب الله" اللبنانيين الى مواجهة قاسية مع المجتمع الدولي، نأمل ألا تكون بداية مواجهة جديدة ايضاً في كندا واستراليا حيث الجنسية المباشرة لمرتكبي تفجير بورغاس. وتمنى حوري على "حزب الله" ان يقوم بمراجعة ذاتية، فيقرّ أن ما ارتكبه قد أصبح كبيراً وكبيراً جداً.
وفيما يتعلق بحادثة عرسال حيث الرئيس الحريري يؤكد دعمه المطلق للجيش بينما نواب في كتلته يصوّرون المطلوب خالد حميّد وكأنه بطل وشهيد وضحية، أجاب حوري: موقفنا كان واضحاً من خلال بيان كتلة "المستقبل"، فنحن أكدنا اننا مع الشرعية ومع الجيش والسلطة التي تحمي الجميع.
ولكن فيما خص موضوع عرسال، فإضافة الى إصرارنا على دعم الجيش واحترامه، سمعنا أكثر من رواية، لذلك نطالب بتحقيق يقوم به القضاء العسكري لتبيان الحقيقة في ظل الروايات المتناقضة.
وختم: إذا كان من مرتكب، أياً كان، فيجب ان ينال عقابه العادل.