#adsense

رايتس ووتش: الحكومة اللبنانية ومجلس النواب ضيعوا عدة فرص لتعزيز حقوق الانسان في البلد

حجم الخط

أطلقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" تقريرها العالمي لعام 2013 المكون من 265 صفحة في مؤتمر صحافي عقدته في فندق "مونرو" عرضت خلاله تقييمها لوضع حقوق الانسان خلال العام الماضي في اكثر من 90 بلدا.

وأشار نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط في المنظمة نديم حوري الى ان "الانتفاضات العربية وتداعياتها كانت الحدث الاساسي لعام 2012. وبعد مرور عامين على بداية الربيع العربي، يبدو ان حال النشوة الغامرة قد أصبحت من ذكريات الماضي ازاء الغضب والاحباط من أعمال القتل الوحشي في سوريا، واستمرار حصانة النظم الملكية من الاصلاحات الى حد بعيد حيث كانت التغييرات بطيئة وغير مستقرة".

واعتبر أن "على الرغم من الصعوبات والتحديات العديدة والاستقرار المزيف لأنظمة قامعة للحريات ليس سببا للعودة الى الوراء او التوقف في عمليات التحول، وان التركيز يجب ان يبقى على بناء دول تحترم الحقوق والحريات وانشاء مؤسسات فعالة للحكم الرشيد، وانشاء محاكم مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات الماضي واصلاح الاجهزة الامنية".

وفي ما خص لبنان، أشار الى انه "لا زال بمعزل عن كل التغييرات الجذرية التي تحصل في دول الجوار"، متحدثا عن "وجود عدد كبير من الانتهاكات والتحديات تواجه لبنان".

وقال: "هناك تعذيب وسوء معاملة من قبل الاجهزة الامنية اللبنانية، وهناك جو من عدم المحاسبة اضافة الى استمرار التمييز ضد المرأة في حقوقها في نظام الاموال الشخصية او اعطاء الجنسية لأبنائها، وحضانة الاطفال. وعدم حمايتها من العنف الاسري"، لافتا الى أن "حال الافلات من العقاب التي نراها في ضحايا الاخفاء القسري، او ضحايا اليوم على يدي الاجهزة الامنية يشيد بوضوح الى عدم وجود تقدم حقيقي في لبنان".

وأشار الى ان "الحكومة اللبنانية ومجلس النواب ضيعوا عدة فرص لتعزيز حقوق الانسان في البلد"، وقال: "من هنا فإننا ننظر الى العام 2013 على انه فرصة اساسية للبدء في عملية التحول والاصلاح في موضوع حقوق الانسان".

ووجه حوري نداء الى الاحزاب السياسية اللبنانية "ليقدموا مشروعهم السياسي عن مواضيع حقوق الانسان، بحيث يكون هناك نقاش مجتمعي مؤسساتي حقيقي حول هذه المواضيع".

الى ذلك، تطرق الى "حقوق المحتجزين في السجون وسوء المعاملة والتعذيب الذي يتعرضون له، حيث تم رصد عدد من حالات التعذيب وسوء المعاملة من قبل مختلف الاجهزة الامنية"، لافتا الى أن "الاشخاص الاكثر عرضة للانتهاكات هم الذين ينتمون الى الفئات المهمشة ان كان في القانون اللبناني أو في نظر المجتمع اللبناني، وهم اشخاص قد يتعاطون المخدرات، اشخاص مثليين او مثليات، عاملات جنس، او عمال اجانب او مهاجرين".

وقال: "لم نر اي تعاط جدي من قبل السلطات اللبنانية او الجيش اللبناني في موضوع الضرب والتعدي على ما لا يقل عن 72 عاملا اجنبيا وغالبيتهم من السوريين، الامر الذي يؤجج موضوع الافلات من العقاب في لبنان".

وختم: "ان الحكومة اللبنانية التي وافقت على اتفاقية مناهضة التعذيب في العام 2008 لم تقم بإنشاء اي آلية لزيارة مراكز الاحتجاز ومراقبتها، الامر الذي يعد انتهاكا لواجباتها وفقا للقانون الدولي".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل