أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الخميس إن أكثر من نصف السوريين الذين لجأوا إلى لبنان والمقدر عددهم بنحو 300 ألف لاجئ لا يتلقون العلاج الطبي الذي يحتاجونه بسبب ارتفاع التكلفة.
وفي تقرير بعنوان "بؤس خارج منطقة الحرب" نشرت المنظمة نتائج استطلاع أجرته في مدينة صيدا جنوب لبنان ووادي البقاع شرق البلاد ومدينة طرابلس شمالا، وهي المناطق التي يقدم فيها فريقها الرعاية الطبية.
وجاء في التقرير أن اللاجئين السوريين إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين الفارين من العنف في سوريا "لديهم احتياجات إنسانية كبيرة تحتاج الى تلبيتها".
وتطرق تقرير المنظمة الى مسائل التسجيل والحصول على الرعاية الطبية والسكن.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف الذين جرت مقابلتهم سواء كانوا لاجئين مسجلين أم لا، يعيشون في أماكن لا تنطبق عليها المعايير المطلوبة ولا توفر لهم الحماية من عوامل الطبيعة، بينما يعاني الباقي من تكلفة الإيجارات بعد أن فقدوا موارد رزقهم.
وأظهر الاستطلاع أن أكثر من نصف هؤلاء لا يستطيعون تحمل تكلفة علاج الأمراض المزمنة وأن نحو ثلثهم اضطروا الى وقف العلاج بسبب التكاليف المرتفعة.
ومن بين المشاكل الكبيرة طول فترة التسجيل التي يمكن ان تمتد أشهرا في لبنان حيث يتوزع اللاجئون السوريون في أنحاء البلاد ولا يقيمون في مخيمات محددة كما هو الحال في دول أخرى في المنطقة.
وقال العديد من اللاجئين إنهم لم يسجلوا أسماءهم لانه ليست لديهم معلومات عن كيفية ومكان التسجيل إضافة إلى أن مراكز التسجيل بعيدة جدا.
وقال آخرون "إنهم قلقون من إعادتهم إلى بلادهم بسبب عدم حيازتهم على أوراق قانونية".
وطبقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يوجد في لبنان أكثر من 172 ألف لاجئ سوري مسجل، و88582 لاجئا آخر يجري تسجيلهم، فيما يقدر عدد غير المسجلين في البلاد بنحو 50 ألف لاجئ.
وقال المدير العام للمنظمة برونو يوخوم للصحافيين في جنيف إنه لتسريع عملية التسجيل "يجب فتح مراكز استقبال على الحدود أو ملاجىء جماعية بسرعة كبيرة".
وامتنع يوخوم عن دعوة لبنان إلى إقامة مخيمات مثلما هو الحال في الأردن وتركيا ومصر والعراق التي لجأ اليها مجتمعة نحو نصف مليون سوري، واكتفى بالتاكيد على أن "توزع اللاجئين بهذا الشكل .. يجعل تقديم المساعدة أكثر تعقيدا".