أعلن آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس حسني مبارك أحمد شفيق إن المصريين يرفضون النظام الحالي بسبب أفعاله على مدى الأشهر السبعة الماضية التي لم يحقق فيها نجاحا على حد قوله.
وكان شفيق يتحدث مع "رويترز" في مقابلة أجريت معه في مقر إقامته في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة التي سافر إليها مع ابنتيه وأحفاده في حزيران العام الماضي بعد يومين من إعلان فوز منافسه في انتخابات الرئاسة محمد مرسي.
وأضاف شفيق (71 عاما) وهو ضابط سابق بالقوات الجوية خسر بفارق طفيف الجولة الثانية في انتخابات الرئاسة المصرية لصالح مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين إن رفض المصريين للنظام يستند إلى أسباب تتمثل في أفعال النظام الحاكم على مدى الأشهر السبعة الماضية مشيرا إلى أن النظام لم يحقق نجاحا.
وأشار شفيق إلى وجود جهاز جديد لإرهاب الشعب المصري قائلا إن هذا مؤشر على القلق في أوساط الدوائر العليا في النظام وعلى إحساس بأن النظام يقترب من نهايته.
وقال شفيق إن أول رئيس منتخب في مصر يقود البلاد إلى اضطراب سياسي واقتصادي واجتماعي أعمق وإنه نتيجة لذلك سيخسر السلطة.
وقال شفيق إن افتقار الحكومة للخبرة هو السبب، وأضاف أن "الإرهاب" جزء من تركيبة جماعات الإسلام السياسي التي تهيمن على الساحة السياسية الآن.
واستطرد قائلا إن الوضع غير مستقر وإنه لا يمكن أن تأتي بجماعة تفتقر للخبرة لتدير شؤون بلد عدد سكانه 90 مليونا يواجه كثيرا من المشكلات وله موقع سياسي حساس.
وأضاف أنه لا يعتزم البقاء خارج مصر إلى الأبد وسيعود في الوقت المناسب رغم أن اسمه مدرج على قوائم الترقب بسبب اتهامات بالفساد يرفضها على أساس أنها ذات دوافع سياسية.
وتوقع شفيق تغير رؤية واشنطن لحكام مصر الإسلاميين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت تعتقد أن تمكين أحزاب الإسلام السياسي من السلطة سيقضي على "الإرهاب" الذي تمارسه جماعات الإسلام السياسي لكنها اكتشفت أن هذا "الإرهاب" جزء لا يتجزأ من هذه الأحزاب.