#adsense

“السياسة”: “حزب الله” يبدأ تنفيذ استراتيجية الحلول محل “القاعدة” دولياً

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية:

رفضت قيادات الوحدات العسكرية الأوروبية المشاركة في قوات "اليونيفيل" جنوب لبنان ما وصفتها بـ"تلميحات التهديد والتخويف" التي ظهرت في وسائل إعلام "حزب الله" والجماعات الداعمة له في قوى "8 آذار"، على خلفية احتمال وضع الحزب على لائحة الإرهاب الأوروبية, بعد اتهامه من السلطات البلغارية بتفجير بورغاس في 18 يوليو من العام الماضي, الذي أدى إلى مقتل خمسة إسرائيليين وبلغاري.

وقال ديبلوماسي بريطاني لـ"السياسة"، أمس، ان "حزب الله" سرب أول من امس "شائعات عن امكان تعرض وحدات الدول الاوروبية المنضوية تحت لواء "اليونيفيل" خصوصا في جنوب لبنان لهجمات سلفية بسبب مواقف تلك الدول الداعمة للغزو الفرنسي العسكري لدولة مالي الافريقية"، إلا أن مصادر القيادة الاوروبية لوحدات "اليونيفيل" ردت على تلك الشائعات بلهجة صارمة وأبلغت الحكومة اللبنانية وممثلي الحزب في الجنوب بأن القوات الاوروبية مستعدة للدفاع عن نفسها من اي عمل ارهابي, طالبة من الجانب الحكومي اللبناني التدخل لوقف تلك التهديدات لانها لن تؤثر على قرارات حكوماتها إطلاقا".

وذكر الديبلوماسي ان لدى الاستخبارات الاوروبية, من خلال تعاونها مع بلغاريا في الاشهر الثمانية التي اعقبت العملية الارهابية في بورغاس، "أسماء ستة قياديين من "حزب الله" يقودون العمليات الخارجية في أوروبا وأميركا اللاتينية على علاقة بالعنصرين المتهمين بهذه العملية، كما ان استخبارات عربية وتركية في بيروت أكدت بدورها معلومات متقاطعة مع الاستخبارات الاوروبية بشأن ضلوع عناصر اخرى من الحزب بالتخطيط وبتنفيذ الجريمة، التي تستعد اسرائيل على ما يبدو لاستغلالها حتى آخر الطريق، بعد إدراج "حزب الله" على لائحة الارهاب الاوروبية, كي تمهد أرضية هجوم متوقع على لبنان قد يشمل سورية أيضاً".
وأعرب الديبلوماسي البريطاني عن اعتقاده أن يكون "حزب الله"، بأوامر من طهران، "اعلن تحوله الى منظمة ارهابية دولية على غرار "تنظيم القاعدة" الذي فقد رأسه باغتيال اسامة بن لادن وعدد من قادته من الصف الاول خلال السنوات الثلاث الاخيرة، محاولا الحلول محل "القاعدة" في وجه الغرب المتحفز باستمرار لتدمير ايران وبرنامجيها النووي والصاروخي، لعل هذا التحول في ستراتيجية حسن نصر الله الخارجية يتمكن من تأجيل المصير الايراني المحتوم عبر إلهاء دول الغرب بعمليات ارهابية في شوارعها يدفعها الى مراجعة حساباتها حيال الحرب على ايران".

ونقل الديبلوماسي عن تقارير استخبارية غربية وعربية، خلال فترة الاسابيع الستة الماضية، معلومات عن "مضاعفة القوى الامنية لحزب الله العاملة في جناحة الامني الخارجي بمعدل اربع مرات، بعدما خصصت قيادة الحرس الثوري الايراني لها مبلغ 50 مليون دولار سنوياً ابتداء من منتصف يناير الماضي، حيث جرى اختيار نحو 300 عنصر من الحزب مدربين تدريبا جيدا على حروب الشوارع والعمليات الارهابية والانتحارية بعضهم في ايران والبعض الاخر في البقاع الشمالي اللبناني، والبدء بإرسالهم الى عواصم اوروبية وخصوصا في الخليج ومصر وشمال افريقيا، لتهيئة الارضيات لمباشرة حملة دولية ارهابية تفجر اوضاع الخليج الداخلية، وتشغل دول اوروبا وكندا واستراليا واميركا اللاتينية بمشكلاتها الداخلية الجديدة".

وكشفت التقارير الاستخبارية أن "حزب الله" يستعد لاشعال مناطق واسعة من لبنان لتغطية انطلاق المرحلة المقبلة من ستراتيجيته الجديدة، قبل ان تضع الحرب السورية اوزارها على أنقاض نظام الاسد"، حيث توجد لدى الاستخبارات الاوروبية "معلومات عن العمل الدؤوب لحزب الله لتحويل شمال لبنان بعاصمته طرابلس حتى الحدود السورية، بؤرة مشتعلة ومتفجرة دائمة، في محاولة لسلخها عن كامل التراب اللبناني، وكذلك المناطق السنية في البقاع الغربي وفي صيدا".

وقال الديبلوماسي ان فتح "حزب الله" جبهة الاعتداءات على قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان ومياهه الاقليمية "تدخل في سياق هذه الستراتيجية، بل قد يكون رأس الخطة الارهابية التي تنطلق من الجنوب اللبناني الى عواصم اوروبا والى الدول الخليجية".

وتوقع أن يعمد الجهاز الخارجي في استخبارات "حزب الله" بمساعدة السفارات الايرانية واستخباراتها إلى القيام بموجات اغتيال زعماء سياسيين وقادة احزاب في مصر وتونس وليبيا ولبنان والسعودية ودولة الامارات ودول خليجية اخرى لتفجير الاوضاع فيها، ومنع الدول التي شهدت "الربيع العربي" من استكمال ثوراتها والركون الى الهدوء ونشر الديمقراطية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل