#adsense

مشكلة فرنجية عونية بامتياز؟!

حجم الخط

لم يأت تطاول رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من عدم، بقدر ما جاء على خلفية التباين القائم بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون الذي سبق له انه لوح بموقف ضد الرئيس سليمان في حال تأخر في سيارته ببعض التعيينات، ومنها ما هو محسوب على فرنجية وعون، اضافة الى ما سبق فضحه من علاقة بين الوزير جبران باسيل وجهة اقتصادية اجنبية محسوبة على فرنجية، في موضوع بواخر الكهرباء حيث تردد ان الصفقة المزدوجة تقدر بزهاء 42 مليون دولار كانت ستذهب مناصفة بين الاثنين، لولا تدخل رئيس الجمهورية في رفضها على اساس تمويلها من قبل الصندوق العربي للتنمية وغيره من الصناديق المانحة!

صحيح ان مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي قد طلب نسخة عن المقابلة التي تضمنت انتقاد فرنجية للرئيس سليمان، لكن هل يكفي ذلك لوضع الامور في نصابها ليس دفاعا عن رئيس الجمهورية، بل منعا للاتهام الظالم بحقه حتى وان كان مغطى من قبل تكتل التغيير والاصلاح، بزعامة عون الذي لا بد وان يطاوله التحقيق القضائي لانه يقف شخصيا وراء تسريب المعلومات بحق الرئيس سليمان، فضلا عما قالته اوساط عون عن استعداد الاخير للتصدي الى ما يمكن ان يصدر عن القضاء في حال لحق اجراء قانوني بحق فرنجية، من غير معرفة ماهية ونوع التعدي العوني لتأكيد الوقوف الى جانب فرنجية!

من سابق اوانه القول ان مدعي عام التمييز سيسير بملف فرنجية في حال لم يقتنع بما جاء في المقابلة التلفزيونية، فضلا عن ان الغاية من طلبه نصا عن المقابلة قد يضع الامور في نصابها كون فرنجية على استعداد للسير في اتهاماته كما تؤكد اوساطه، ربما لحاجة الاخير الى ان يظهر بطولاته طالما انه لن يحصل على نصيبه من الصفقة «الباسيلية» مثله مثل غيره ممن ذاق طعم صفقة مماثلة، وهو في وسط المعركة السياسية في وسط العاصمة!

المهم في نظر متتبعي هذا الحدث معرفة الاجراء الذي سيتخذه المدعي العام القاضي حاتم ماضي في حال لم يقتنع بمعلومات فرنجية، او في حال اقتنع بمضمون المقابلة التلفزيونية حيث لا فرق، بحسب مصادر مطلعة على صفقة المحروقات التي تعهد رئيس الجمهورية بعدم تمريرها مهما اختلفت الاعتبارات خصوصا ان الاموال المرتبطة بها لا بد وان تذهب لجيوب بعض المستفيدين وفي مقدمهم الوزير جبران باسيل والنائب سليمان فرنجية وبعض اقطاب التيار العوني ممن سبق لهم ان تورطوا بصفقة وزارة الاتصالات التي لا يزال جرحها المادي والمعنوي ينزف بملايين الدولارات، من غير ان تنفع مساعي البعض للتغطية عليه، وهو في صلب الخلاف الناشب بين رئيس الجمهورية وبين الوزير صحناوي بحسب معلومات النائب غازي يوسف الذي قدم ايضاحات ومعلومات عن ان مستوى الهدر في المال العام لا سابقة له!

ومن الان الى حين معرفة نتائج «فحص المقابلة» مع النائب سليمان فرنجية سيقال الكثير عن جدوى الادعاء على الاخير، تمهيدا لمقاضاته بتهمة تفرض اسقاط حصانته، هذا في حال لم تتطور الامور باتجاه اللفلفة جريا على العادة!

وفي تصور جماعة عون ان الاتهامات التي ساقها النائب فرنجية بحق رئيس الجمهورية موثقة، وهو (فرنجية) قادر على الدفاع عن نفسه وعن الذين وضعوه في صلب مشكلة مع الرئيس سليمان بدليل جهوزيته للدفاع عن نفسه وعن المعلومات التي ادلى بها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل