#dfp #adsense

لماذا لا ينزل جنود روس على شواطئ سوريا؟

حجم الخط

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن المشروع التدريبي الكبير الذي نفذته وحدات من القوات البحرية الروسية في البحرين المتوسط والأسود في فترة 19 – 29 كانون الثاني من عام 2013 حقق أهدافه.

ومن اللافت للنظر أن فعاليات تلك المناورة لم تتضمن قيام مشاة البحرية الذين حملتهم سفن الإنزال المشاركة في المناورة بتنفيذ أعمال الإبرار على شواطئ سوريا، وقيام أي سفينة حربية روسية بزيارة إلى أي ميناء سوري.

والأغلب ظنا أن هذا لم يأت هكذا بالصدفة، وإنما خلا برنامج المناورة من فعاليات من هذا القبيل تماشيا مع موقف روسي، وهو موقف سليم في رأي مراقبين غير متحيزين.

والواضح أن موسكو لا تريد بل ترفض التدخل في النزاع الدائر في سوريا، معتبرة إياه نزاعاً داخلياً لا يجوز التدخل فيه من الخارج، ويجب على السوريين بأنفسهم أن يطفئوا ناره.

ويرى المراقبون أن سوريا تشهد حرباً بين الجيش الحكومي والمتمردين المسلحين. ولم يتمكن المتمردون من فرض سيطرتهم ولو على 20 في المائة من أراضي البلاد خلال عامين تقريبا الأمر الذي ينفي أن يحظى المتمردون بتأييد الشعب بأسره. وما دام الجيش الذي يحارب المتمردين يناصر رئيس الجمهورية فمعنى هذا أن المتمردين لا يمثلون الشعب بأسره.

ويقول المحلل السياسي العسكري الروسي الكسندر خرامتشيخين، وهو خبير مستقل، إنه يستحسن قرار موسكو بعدم الزج بالجنود الروس في معركة تدور رحاها في سوريا، مشيرا إلى أنه يمكن للروس أن يؤيدوا الأسد، ولا داعي للخجل من ذلك، ولكن لا يجوز لهم أن يتدخلوا في تقرير مصير رئيس الجمهورية السورية لأن هذا شأن داخلي يخص السوريين وحدهم.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، الكسندر لوكاشيفيتش، أخيرا استعداد موسكو لإجراء اتصالات مع كلا الفريقين المتحاربين في سوريا بهدف حثّهما على بدء التفاوض لإنهاء الحرب بينهما، منوها إلى أن موسكو "ترحب بتصميم تنظيمات المعارضة السورية على بدء الحوار مع الحكومة السورية".

وكان لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لقاء مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب على هامش مؤتمر ميونيخ للسياسات الأمنية.

وعن نتائج اللقاء قال لافروف للصحفيين "أحسست خلال لقاء قصير بأنه (الخطيب) يريد أن يفهم موقفنا ووجهة نظرنا على نحو أفضل. وقلتُ إن الخطيب أعلن منذ أيام أنه يتطلع إلى حوار مشروط مع ممثلين عن الحكومة السورية. إنها خطوة هامة جدا لاسيما وإن الائتلاف الوطني كان يرفض أي محادثات مع النظام رفضا قاطعا منذ تأسيسه. وأظن أن حس الواقع تغلب على ما عداه".

ولفت لافروف إلى أن الموقف الروسي من كل نزاع دولي يتميز باستقلاله، ولهذا "يقول حتى المعارضون في بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية الذين يعتمدون على الدعم الغربي إنهم لا يريدون قطع العلاقات مع روسيا التي يحتاجون إليها بصفتها عامل استقرار".
 

المصدر:
وكالات

خبر عاجل