بكثير من القلق قرأ حزب "الكتلة الوطنية" الإتهامات الموجهة الى عناصر من حزب الله في إنفجار بلغاريا، وأشار الى أنه إذا عدنا الى سوابق العمل الفلسطيني فإن هكذا عمليات كانت كافية لإعطاء تبريرات دولية لإنتهاكات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية.
ورأت الكتلة مرة جديدة أن حزب الله يغامر ويقامر لحسابات اقليمية بالدماء والاستقرار والإقتصاد اللبناني، معربة عن عدم استغرابها أي إخراج او تبريرات مما تعودنا عليه بدءاً من قرارات المحكمة الدولية مروراً بمقتل الشهيد الطيار سامر حنا وصولاً الى 7 آيار ومحاولة إغتيال النائب بطرس حرب.
وأشارت الكتلة في البيان الصادر عن اجتماعها الدوري، الى أن المؤسف والمؤلم والمثير للإستغراب على هامش هذا الموضوع هو وصف العماد عون عملية قتل الشهيد الطيار سامر حنا بالقضاء والقدر ومصبغاً على الشهيد صفة المرحوم، في ما إستبق القضاء في حادثة وطى الجوز ووصف المغدورين بالشهيدين.
من جهة أخرى، رأت الكتلة أن حادثة عرسال التي طبعت الأحداث في لبنان الأسبوع الماضي أثبتت أن المربعات الأمنية المقامة في هذا الوطن تولد مربعات أمنية أخرى، وهذا ما كان حذر منه حزب "الكتلة الوطنيّة" منذ فترة طويلة.
وأكدت ان التصدي للجيش اللبناني بهذه الهمجية الواضحة لا يمكن السكوت عنه ولا التغطية عليه، أما المستغرب والذي بدأت أغلبية اللبنانيين تسأل عنه، هو كيف اُرسلت هذه المجموعة الى مكان متوتر بدون أي مسانده برية أو جوية علماً أن الإشتباك مع المسلحين إستمر حوالي ساعتين.
وأضاف البيان: "لقد صح القول بحكومة اليوم أنها "حكومة النأي عن العمل"، فهي "كفزاعة الحقول" موجودة للشكل لا حركة لديها ولا روح، وكأنها موجودة في الفراغ.
– فجنودنا يُمثَّل بجثتهم في دار للبلدية وتنأى الحكومة عن الحسم.
– في السجون إمارات تصدر أحكاماً تُنفذّ، وتضع شروطاً والحكومة تبرر اليوم بعدم وجود أبواب وربما غداً الحجة بعدم وجود أقفال…
– موازنة أصبحنا نتشوق اليها في ظل أكثرية تحكم وتشّرع ولا من حسيب ولا رقيب.
– سلفات خزينة ومصاريف ضاعفت أرقام أخر الموازنات المحققة، ومازالت أصواتهم تكيل الإتهامات في السرقة لإسلافهم لأنهم اضطروا لصرف أموال تغطية لنتائج حرب تموز 2006.
– وعدوا العمال والأساتذة والموظفين بسلسلة غلاء معيشة ثم سحبوها، أقروا قانون لوقف التدخين ثم تغاضوا عنه، شرعوا قانوناً جديداً للسير ووصفوه بالعصري وجمّدوه.
– هددوا وتوعدوا حتى أستحصلوا على مئات الملايين من الدولارات لتأمين الكهرباء وقد مرت الأشهر ولايزال اللبنانيون يبحثون عن الكهرباء.
– حجزوا أموال البلديات من عائدات الخليوي تحت حجج عدة لكن الغاية معروفة وليس أقلها الإستغلال الإنتخابي.
– ماطلوا في قضية سماحة-مملوك حتى نفذ الضالعون حكمهم في حق اللواء وسام الحسن.
– لقد أنقذت العناية الإلهية النائب بطرس حرب من الإغتيال وللصدف أشتبه بأحدهم وهو من كوادر حزب الله. "وللتوازن" تمّ الإدعاء على الأثنين!! أما الأغرب من هذا كله فهو أن ألتهم الموجهة للضحية هي أقسى من التهم الموجهة للمشتبه به.