
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب د. فادي كرم أن إتهام "حزب الله" بالوقوف وراء تفجير بلغاريا لم يفاجىء اللبنانيين، ولم تكشف حيثياته عن أي جديد في أجندته الإيرانية، معتبرا بالتالي أنه لو سلّم اللبنانيون جدلا بأن الإتهام ملفّق كما يحاول الشيخ نعيم قاسم وغيره من قيادات "حزب الله" تسويقه، ما كان ليتلبس "جسم" الحزب لولا وجود سابقات تدينه وفي مقدمها حمايته لمجموعة من "القدّيسين"، أربعة منهم متهمون بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وخامس متهم بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب، ناهيك عما ستكشفه الأيام والتحقيقات لاحقا في ملفي محاولة إغتيال الدكتور سمير جعجع وإغتيال اللواء وسام الحسن .
ولفت النائب كرم في تصريح لـ "الأنباء" الى أن مجرد توجيه الإتهام البلغاري وقبله إتهام المحكمة الدولية الى مكون رئيسي في الحكومة اللبنانية، يؤكد أن المجتمع الدولي بات يتعاطى مع لبنان على أنه مركز إيراني ـ سوري لحماية الإرهاب والإرهابيين، متسائلا تبعا لهذا الإتهام كيف يمكن للرئيس ميقاتي أن يترأس بعد اليوم حكومة تضم الى صفوفها متهمين دوليا ومحليا بجملة من الملفات الأمنية والإرهابية، مطالبا بالتالي الرئيس ميقاتي الإسراع في معالجة هذا الخلل عبر تقديم إستقالته وتشكيل حكومة حيادية تستعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان المتميّز عربيا ودوليا، وتنهي حالة لبنان الفوضى الأمنية والسياسية والرهينة لدى "حزب الله" ومشاريعه الإقليمية .
على صعيد مختلف وحيال ما آلت اليه التطورات في عرسال، لفت النائب كرم الى أنه وبالرغم من ضرورة تسليم المتهمين الى القضاء ودون أي تردد من أهالي عرسال، إلا أنه من الخطأ تحميل العراسلة وحدهم مسؤولية إستشهاد الرائد بشعلاني والرقيب أول زهرمان، وذلك لإعتباره أن الجيش اللبناني لم تُحفظ كرامته منذ أن حصل أول إعتداء عليه بعد تحرير لبنان من حكم الوصاية السورية، مستشهدا على ذلك بجملة من المحطات التي إستبيحت فيها كرامة الضباط والرتباء والعسكريين وأهمها 1 ـ توقيف ضابطين وأربعة عسكريين على خلفية أحداث الشياح في العام 2008، 2 ـ منع الجيش من توقيف المعتدين على أملاك الناس وكراماتهم في بيروت خلال ما أسماه السيّد نصرالله بـ "اليوم المجيد"، 3 ـ التساهل مع من أسقط طائرة النقيب سامر حنا في سجد بذريعة حماية المقاومة، مشيرا بالتالي الى أنه ومنذ العام 2005 حتى العام 2013، الجريمة واحدة والجهة المخططة واحدة، وإن تعددت الأسماء وتنوّعت المناطق وتبدّلت الأديان والطوائف.
وأضاف النائب كرم متمنيا على أهالي عرسال الإسراع في تسليم المطلوبين كي تبدأ من عرسال مسيرة ردّ الإعتبار للمؤسسة العسكرية الذي كان قد سلب منها في العديد من المحطات الأمنية والمسلحة لـ "حزب الله"، مطالبا في المقابل إجراء تحقيق شفاف وبأدق التفاصيل نظرا لإعتراء الملف غموض كبير تمثل بالكثير من الحيثيات والوقائع المشبوهة.
على صعيد منفصل، وعن تحرّك القضاء ضدّ النائب سليمان فرنجية إثر تهجّمه على الرئيس ميشال سليمان وإتهامه بالإلتزام مع الخارج لمنع قوى "8 آذار" من الفوز بالإنتخابات النيابية، لفت النائب كرم الى أن النائب فرنجية دأب في الآونة الأخيرة أسوة بحليفه العماد عون على مهاجمة الرئيس سليمان تبعا لمواقفه الوطنية التي لم تتناغم وسياسة قياداتهما في دمشق وحارة حريك، لا سيما موقفه الأخير من ترحيل الضابط السوري المنشق محمد طلاس، والذي أكد فيه إحترام لبنان للمواثيق والمعاهدات والإتفاقيات الدولية خصوصا المتعلقة منها بحقوق الإنسان، معتبرا بالتالي أنه بقدر ما أصاب الرئيس سليمان في مطالبة القضاء بملاحقة النائب فرنجية، بقدر ما أخطأ القاضي ماضي بطلب رفع الحصانة عن النائب بطرس حرب بتهمة الإساءة لرئاسة الجمهورية، وذلك لإعتباره أن حرب أعطى رأيه في كيفية تعاطي القضاء مع محاولة إغتياله، بينما فرنجية إتهم الرئاسة الأولى بالعمالة للخارج وبتحقيق مصالح الدول على حساب الدولة اللبنانية.