أكد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل ان الانتخابات النيابية في لبنان ليست موضوع انتخابات بقدر ما هي استقرار للبلد.
وتساءل امام وفد نقابة محرري الصحافة برئاسة النقيب الاستاذ الياس عون زاره، قبل الظهر، في مكتبه بوزارة الداخلية لماذا لم تصدر استنابات قضائية بحق المطلوبين في عرسال ولماذا لم يستدع الى القضاء كل المطلوبين في هذه القضية وانا مستعد لكل ما يطلبه مني القضاء لتسهيل اجراءات التحقيق.
وخلال حوار دار بين الوزير شربل والصحافيين قال وزير الداخلية رداً على سؤال حول بلدية عرسال: "سلطتي هي سلطة وصاية وليست سلطة تنفيذية وانا مستعد لرفع الحصانة عن رئيس البلدية في حال طلبت مني النيابة العامة ذلك مع العلم اني استطيع ان اتخذ تدابير مسلكية ،علماً اننا كوزارة لم نتلقَ شيئاً في هذا الخصوص حتى الآن".
ورداً على سؤال حول الانتخابات النيابية والقانون الذي ستجري على اساسه قال الوزير شربل: "وزارة الداخلية جاهزة للانتخابات وهي بنت استعداداتها على قانون الستين لنكون مستعدين في حال لم يتفق على قانون جديد للانتخابات النيابية وليس صحيحاً ابداً انني مع قانون الستين لا بل انني أعددت اقتراحين قدمت واحد منهما الى الحكومة ولكنه احيل الى المجلس النيابي معدلاً وانا لم اكن موافقاً على التعديلات التي طرأت عليه".
ورداً على سؤال حول تأجيل الانتخابات قال وزير الداخلية: "لمجلس النواب الحق في تمديد ولاية المجلس الحالي لاسباب جوهرية منها الاسباب الامنية والطلب من السلطة التنفيذية تعيين موعد جديد للانتخابات وهمنا الاساسي في كل ذلك يبقى مراعاة الاوضاع الامنية التي تبقى بالنسبة لنا الاهم".
وبالعودة الى قانون الستين قال الوزير شربل: "انا لا استطيع الغاءه ولا احد يستطيع ذلك الاّ بقانون ثانٍ ، قانون الستين أكبر مني ومن كل الحكومات ، مع العلم اني اطلعت الرؤساء الثلاثة على اقتراحي الثاني للانتخابات الذي لن افصح عنه اليوم".
وبالنسبة لقضية عرسال والتنسيق بين الاجهزة الامنية قال الوزير شربل: "نحن ارسلنا قوة مؤازرة للجيش اللبناني وليس صحيحاً ابداً كما يشاع انها قوة لعرقلة مهمات الجيش . نحن نرفض لجنة تحقيق في هذا الموضوع هناك قضاء عسكري من صلاحياته التدخل في هذا الموضوع خصوصا ان الجيش اللبناني يعرف اسماء المرتكبين. والقضاء العسكري يحقق في الموضوع مع المطلوبين فيحاكم المذنب ويطلق البريء".
ورداً على سؤال حول مطالبة البعض بمحاكمة قائد الجيش العماد جان قهوجي قال الوزير شربل: "انه كلام سياسي".
وعن الاوضاع في سوريا قال: "اهم ما يجب ان نعرفه هو التخفيف من الخطاب السياسي كي لا تنتقل الحرب الينا. والموضوع اليوم المطروح على الساحة اللبنانية بات كالآتي: هل سيعود السوريون النازحون الى لبنان في حال ذهب النظام في سوريا او بقي. مشكلة النازحين من سوريا سواء كانوا سوريين ام فلسطينيين يجب ان تكون مسؤولية دولية. السوريون الموجودون اليوم في لبنان يقارب عددهم المليون بينهم 250 او 300 الف نازح نزيد عليهم العمال والذين نزحوا من سوريا وهم ميسورون فاستأجروا المنازل والفلل او سكنوا في الفنادق".
وتابع: "أمام لبنان في هذه القضية 3 خيارات: اما اقفال الحدود اللبنانية – السورية امام النازحين او ترحيل قسم منهم او ارسال المال لنا من المجتمع الدولي للاهتمام بهذه القضية الانسانية. الاراضي السورية الشاسعة استقبلت في الماضي لبنانيين نازحين خصوصا في الحرب الاخيرة تموز 2006. لكن اراضي لبنان محدودة، من هنا يتعذر علينا استقبال نازحين اكثر. طبعاً الموضوع انساني وعلينا ان نعالجه بانسانية ولو لفترة معينة. مؤتمر الكويت اقر للبنان مبالغ قد تساعد بعض الشيء لايجاد بعض الحلول. تعاوننا كامل مع البلديات بخصوص النازحين وانا اخشى كثيراً من لحظة انتهاء الازمة في سوريا مع املي الكبير ان تنتهي باسرع وقت ولكن نحن علينا ان نكون مستعدين لكل شيئ".
ورداً على سؤال حول كيفية تعاطيه مع الملفات الامنية قال الوزير شربل: "ابداً لا اتعاطى مع الملفات الامنية من موقع الضعيف او الخائف انا ذهبت الى مناطق عده لأحل المشاكل بالحسنى وانا لا اعمل بالقضايا الامنية سياسياً ولا ادخل السياسة بالموضوع الامني. علينا التحسب لكل شيئ فاننا نمر باخطر المراحل وانا اقول اذا وقعت الواقعة بين السنة والشيعة انتهى الطائف والفريقان يعرفان الخطر المحدق بهما اذا اختلفا عسكريا فهما على يقين ان ما من رابح سيكون بينهما. انا مرتاح لقيادتي الطائفتين اللتين تعرفان جيدا تأمين التوازن المطلوب لتفادي الحرب بينهما . ما دام الخطر في طرابلس او عرسال او صيدا لا ينتقل الى بيروت ويبقى محصوراً فلا خوف على لبنان من تهديد امنه واستقراره مع املي الكبير ان تنتهي كل هذه التهديدات والمناوشات في كل المناطق اللبنانية".
وعن قضية اعزاز قال الوزير شربل: "قطعنا شوطاً كبيراً لاطلاق الباقين من المخطوفين ولكن علينا ان نخفف من التحدث في هذه القضية بالاعلام. وانا اعلن ان اكثر من عمل لحل هذه القضية هو الرئيس سعد الحريري، وانا سأتكلم بكل تفاصيل هذا الموضوع عندما يعود المخطوفون بسلام وامان".
وعن ترشحه لرئاسة الجمهورية قال الوزير شربل: "معاذ الله".
وعن مشكلة السير التي تتفاقم قال: "ما دام التنسيق غائباً بين الاجهزة في قضية السير وبناء الجسور فأن المشكلة اليوم افضل من غد".
ورداً على سؤال حول القانون الانتخابي الذي يراه مناسباً لكل اللبنانيين قال الوزير شربل: "انا مع القانون الديمقراطي الذي يسمح بتمثيل كل شرائح المجتمع اللبناني. وانا مع ان يؤثر الناخب المسيحي بإيصال النائب المسلم الى الندوة البرلمانية وان يؤثر الناخب المسلم بإيصال النائب المسيحي ولكن لست ابداً مع الانتقائية أو ان تبقى لمصلحة طائفة واحدة".
ورداً على سؤال حول القانون المختلط قال الوزير شربل : انه قانون معقد .
وفي ختام اللقاء عرض الوزير شربل امام وفد نقابة المحررين الجدول الزمني الذي اعده للانتخابات النيابية على اساس قانون الستين.