صدر عن مصلحة العمال والموظفين في "القوّات اللبنانيّة" البيان الآتي: كعادته لا شغل للإتحاد العمالي العام سوى لعب الأدوار السياسيّة متظللاً بالقضايا المطلبيّة. فها هو وفد منه برئاسة رئيسه غسان غصن يزور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتباحث في شؤون وشجون العمال والوضع الضريبي ويطل علينا بخطاب فارغ من المضمون يتلو فقط ما تم النقاش به من دون عرض أي حلول أو خطط ملموسة.
هذه الزيارة لا تعدو كونها عراضة وتمثيليّة جديدة تضاف إلى مجموعة مسرحيات الإتحاد العمالي العام، إذ أننا نعلم جميعاً أنها لن توصل إلى مكان ولن تحل أي قضيّة. وبالرغم من كل هذا الواقع يجرؤ غصن على التصريح علناً في الموضوع الضريبي أنهم يسعون إلى "قطع دابر أيدي الذين يعملون على توريط المواطنين في الفساد الى أي جهة انتموا"، من هنا يهم مصلحة العمال والموظفين في "القوّات البنانيّة" تأكيد ما يلي:
1- إن الفساد ليس حكراً على القضايا الماليّة، وإن كان الإتحاد العمالي العام يسعى إلى قطع أيدي الذين يعملون على توريط المواطنين في الفساد فليبدأ بالفساد النقابي وخصوصاً في ما يتعلّق بالعمال.
2- إن هذا الإتحاد صنيعة أيدي النظام الأمني اللبناني – السوري المطعون بصحة انتخابه والذي يضم عدد لا يستهان به من النقابات المفبركة لا يمكنه أن يطل علينا متكلماً بمكافحة الفساد، هذا إن غضينا النظر عن مناقشته قضية الفساد مع حكومة تحمل الرقم القياسي تاريخياً في لبنان في هذا المضمار.
3- إن هذا الإتحاد الذي لا يعدو كونه حجر شطرنج تحرّكه بعض القوى السياسيّة المعروفة لتغطيّة مخططاتها السياسيّة والأمنيّة. فمن منا نسي تغطيّة الإتحاد لغزو عاصمة الوطن في 7 أيار تحت شعار الرغيف؟
في النهاية، ترى مصلحة العمال والموظفين أن الصمت عن ممارسات وارتكابات هذا الإتحاد أصبح معيباً، إذا لا بد من بناء حركة عماليّة فعليّة تخرج من لدن صفوف العمال للمطالبة بقضاياهم بعيداً عن المصالح الضيّقة ولعب أدوار الكومبارس في المشهد السياسي العام.