أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان طرابلس واهلها تبقى في قلبنا وصلاتنا ومحبتنا، وقال في عظة القداس الإحتفالي لمناسبة عيد مار مارون، شفيع الكنيسة، في طرابلس: " نصلي من أجل الأبرشية، من أجل مطرانها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وسائر مؤمنيها ومؤمناتها، لكي يفيض الله عليكم، بشفاعة القديس مارون، كل خير ونعمة لتقديس الذات ولازدهار الأبرشية وحسن القيام برسالتها في محافظتي الشمال وعكار. ونصلي من اجل مدينة طرابلس، لكي تنعم بالأمن والسلام، وتحافظ على ميزتها الحضارية في العيش معا بانفتاح ورقي، بعيدا عن النزاع والتفرقة والعنف".
اضاف: "ولئن اضطرتنا حوادث مؤلمة الى تأجيل زيارتها المطولة لجميع مكوناتها، فان طرابلس واهلها في قلبنا وصلاتنا ومحبتنا. إننا نحيي قادتها الروحيين والسياسيين والإداريين والعسكريين والتربويين، في ما يبذلون من جهود ومساع لحفظ الفيحاء، عاصمة الشمال، مساحة سلام وتلاق وحوار، ولاستلهام تاريخها المجيد وإعادة إحيائه، والسير به نحو مستقبل أفضل وأكثر إشعاعا. ونوجه تحية خالصة الى الاخ والصديق مفتي المدينة سماحة الشيخ مالك الشعار، راجين رجوعه الينا بخير وسلامة، لنواصل السعي المشترك الى شد اواصر الشركة والمحبة".
وتحدّث البطريرك الراعي عن سيرة حياة القديس مارون وروحانيته والجماعة التي حملت إسمه ورسالته في ما بعد، داعيا الى "الالتزام بالرسالة المارونية الرامية إلى نشر ثقافة الحرية المتحررة من عبوديات الخطيئة والشر والإيديولوجيات الأرضية، والإخلاص للوطن، والانفتاح على جميع الأديان والثقافات، والعيش معا بالتكامل والتعاون والثقة المتبادلة. ويملي علينا أخيرا الالتزام بنهج "حبة الحنطة"، أعني التضحية والموت عن الذات من أجل ولادة حياة ومجتمع ووطن أفضل".