اضاف: "ولئن اضطرتنا حوادث مؤلمة الى تأجيل زيارتها المطولة لجميع مكوناتها، فان طرابلس واهلها في قلبنا وصلاتنا ومحبتنا. إننا نحيي قادتها الروحيين والسياسيين والإداريين والعسكريين والتربويين، في ما يبذلون من جهود ومساع لحفظ الفيحاء، عاصمة الشمال، مساحة سلام وتلاق وحوار، ولاستلهام تاريخها المجيد وإعادة إحيائه، والسير به نحو مستقبل أفضل وأكثر إشعاعا. ونوجه تحية خالصة الى الاخ والصديق مفتي المدينة سماحة الشيخ مالك الشعار، راجين رجوعه الينا بخير وسلامة، لنواصل السعي المشترك الى شد اواصر الشركة والمحبة".
وتحدّث البطريرك الراعي عن سيرة حياة القديس مارون وروحانيته والجماعة التي حملت إسمه ورسالته في ما بعد، داعيا الى "الالتزام بالرسالة المارونية الرامية إلى نشر ثقافة الحرية المتحررة من عبوديات الخطيئة والشر والإيديولوجيات الأرضية، والإخلاص للوطن، والانفتاح على جميع الأديان والثقافات، والعيش معا بالتكامل والتعاون والثقة المتبادلة. ويملي علينا أخيرا الالتزام بنهج "حبة الحنطة"، أعني التضحية والموت عن الذات من أجل ولادة حياة ومجتمع ووطن أفضل".
