نفذ أنصار إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير اعتصاما عقب صلاة الجمعة، في ساحة مسجد الإمام علي بن أبي طالب في الطريق الجديدة في بيروت، دعما للشعب السوري والنازحين، ورفضا للفتنة في عرسال.
وهاجم الاسير المشروع الإيراني في المنطقة الذي يشارك في قتل الشعب السوري، داعيا هذا الشعب إلى لفظ اليأس وإكمال ثورته وانتفاضته حتى النصر الذي لا يأتي الا بالصبر.
واتهم "هذا المحور بأنه لا يستقوي إلا على الضعغاء والمساكين في لبنان وسوريا، ويجبن أمام العدو الاسرائيلي"، معتبرا أن طائرات النظام السوري لا تستقوي إلا على الشعب السوري الأعزل.
ورفض "إدخال أي سلاح كيميائي إلى لبنان ليس خوفا من اسرائيل، بل لأن من يحتكر السلاح اليوم في لبنان لا يمكن أن نأمن جانبه"، محملا كامل أعضاء الدولة مسؤولية وصول الاسلحة الكيميائية إلى حزب الله.
وحيا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على "موقفه الشجاع والبطل في رفضه ترحيل أي منشق سوري الى النظام"، مثمنا "موقف الرئيس سليمان رغم كل الضغوط التي تمارس عليه".
وعن حادثة عرسال لفت إلى أنها "تأتي في إطار محاولات كسر إرادة الثورة السورية"، متوجها بالتحية الى عرسال وأهلها، معتبرا أن "ما جرى هو امتداد لاتهام وزير الدفاع لعرسال بأنها تأوي القاعدة"، وقال: "لم يعد ينفع اتهام البعض لشريحة من اللبنانيين بأنهم متعصبون وظلاميون وغير وطنيين، فقد سقط القناع عن هؤلاء واصبحت الصورة واضحة كبياض ثلج فاريا". ودعا الفريق الآخر إلى الكف عن المزايدات في الوطنية، وإلى الكف عن الاستخفاف بأهل السنة في لبنان والمنطقة.
وانتقد "الذين يزايدون بحبهم للجيش"، مذكرا "هؤلاء بحادثة مار مخايل أو بقتل الشهيد الطيار سامر حنا والجنود الاربعة في بعلبك والنبي شيت، إضافة إلى قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، متسائلا: "ماذا فعلوا بنجله الرئيس سعد الحريري وبحكوته وبالرئيس فؤاد السنيورة عندما كان رئيسا للحكومة حين خونوه وحاصروا السراي الحكومي ولم يبالوا بأحد ولم يحترموا الدولة".
وسأل: "هل من يحترم الجيش اللبناني يعتبره قاصرا ولم يصل إلى سن البلوغ ولا يسمح له بالتوجه الى الجنوب بعد التحرير في عام 2000؟"، رافضا "أي اعتداء على الجيش اللبناني من قبل أي كان"، وقال: "نريد جيشا وقوى أمنية لكل اللبنانيين، فالجيش بعد عام 2006 اثبت انه أهل لدخول الجنوب حين واجه العدو الاسرائيلي الذي حاول جنوده التسلل واوقع خسائر في صفوفهم. وإذا حزب الله يحترم الجيش فعلا ويحبه، فليسلمه اسلحته".
ودعا أهالي شهيدي الجيش اللذين سقطا في عرسال إلى "التفكير في ما جرى، وكيف انه تم ارسال عشرة جنود فقط من دون تأمين خط العودة لهم"، متسائلا: "كيف لم يتم إبلاغ أحد من القيادات الأمنية بهذه العملية؟ وكيف تم إرسال هذا العدد القليل من العسكريين الذين كان نصفهم باللباس المدني".
واتهم الأسير "حزب الله بإرسال عناصره الى عرسال مع مخابرات الجيش وبضلوعه والتسبب في مقتل العسكريين"، داعيا الى "تحقيق واضح وشفاف من قبل القضاء".