أكد منسق الأمانة العامة لفريق "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد أن "حزب الله" قرّر توسيع نشاطه إلى خارج الحدود اللبنانية تنفيذاً لأوامر إيرانية، بدءاً من تدخله في الشأن السوري وقتاله إلى جانب نظام بشار الأسد مروراً بكل الدول التي شهدت حوادث أمنية وتأكد وقوفه وراءها، وآخرها تفجير بلغاريا".
وأشار سعيد لـ"السياسة" الكويتية الى أن "حزب الله" يمارس نفس الأسلوب الذي اتبعته "الجبهة الشعبية" في السبعينات عندما كانت في زهوة نفوذها".
وعن ارتدادات اتهام بلغاريا لـ"حزب الله" بتفجير بورغاس، لفت سعيد إلى أنه "علينا انتظار الموقف الأوروبي لأن أوروبا على ما يبدو منقسمة حتى اللحظة بشأن إصدار قرار موحد وإدراج "حزب الله" على لائحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "الحزب يريد أن يأخذ لبنان رهينة ويتجاوز المصالح الوطنية اللبنانية، وأنه في البداية كان مقاومة من أجل تحرير الأرض، وبعد خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان تحول إلى مقاومة تذكيرية من أجل استعادة مزارع شبعا، واليوم يريد أن يضع لبنان في مواجهة مع العالم، مع العلم أن اللبنانيين ليسوا على استعداد للتخلي عن العالم وتحمل تداعيات هذه المغامرة، كما أن هذه الحكومة التي حاولت منذ البداية أن تتباين عن "حزب الله" لكسب شرعية دولية أصبحت اليوم عاجزة عن لجمه في كل ما يقوم به، لدرجة جعلتهما فريقاً واحداً، في وقت الكل يعرف أن المجتمع الدولي بدأ يراقب القطاع المصرفي وأن الضغوط التي تمارس على هذا القطاع لا قدرة للبنانيين على تحملها".
وشدد سعيد على أنه "أصبح لزاماً على "حزب الله" أكثر من أي وقت مضى أن يضبط سلاحه وأن يدخل جدياً في مشروع الدولة، وأن يقتنع بأن مشروع الدويلة سينعكس ضده عاجلاً أو آجلاً"، معرباً عن أمله "عدم حصول اعتداءات إسرائيلية ضد لبنان، لكن ما قام به "حزب الله" أمن الماء لطاحونة الإسرائيليين من أجل الاعتداء على لبنان".