اختتم القادة الاوروبيون امس قمتهم باقرار الموازنة الاوروبية من دون التطرق في شكل جماعي الى تفجيرات بورغاس، علما ان اجتماعات ثنائية عقدت بينهم لهذه الغاية. ورفض رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي التعليق رداً على سؤال لـ"النهار" على موقف بلاده من هذه الاعتداءات، بعيد انتهاء القمة، مع ان السفارة الايطالية في بيروت اصدرت بياناً جدّدت فيه دعمها للتحقيقات الجارية في هذا الصدد. كذلك فعل رئيس المجلس الاوروبي مانويل باروسو الذي قال ان المناقشات ركزت على الموازنة الاوروبية في شكل خاص. الأمر عينه اكده رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف.
في المقابل، جدّد الناطق باسم الكي دورسيه التأكيد ان مكافحة الارهاب "تمثل همنا الاساسي واولوية لفرنسا". وعلق في بيان تلقته "النهار" ليل اول من امس على التقرير البلغاري: "نندد بأي عمل من هذا النوع، أينما حصل، وندعو بحزم الى سوق الفاعلين امام العدالة والى الا يحصل افلاته من العقاب. يجتمع القادة الاوروبيون في شكل دوري لهذه الغاية".
واضاف: "في ما يتعلق بحادث بورغاس، يمكن الاتحاد الاوروبي ان يناقش في اجتماع مقبل لمجلس الشؤون الخارجية المعلومات التي سلمتها السلطات البلغارية ومهلة انتهاء التحقيق والخلاصات المستنتجة".
وفي ضوء هذه المناقشات، ثمة خيارات عدة ممكنة، علماً أن القرار سيتخذ باجماع الدول الاعضاء".
بدوره، جدد وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ دعم بلاده للتحقيقات التي تقودها بلغاريا في شأن العمل الارهابي في بورغاس، مطالباً بمعاقبة الفاعلين. وذكر بنتائج التحقيق، ولاسيما ان " الحكومة البلغارية قالت انطلاقاً من معطيات مفصلة بأن ثمة اعتقادا مبررا بأن عنصرين تابعين للجناح العسكري لحزب الله منخرطان في التحقيق". ودعا السلطات اللبنانية الى "التعاون مع التحقيق"، لافتاً الى انه " من المهم ان يرد الاتحاد الاوروبي في شكل حازم على اعتداء على ارضه واي عمل ارهابي يمثل اعتداء على قيمنا المشتركة".
كذلك اعلنت السفارة الايطالية في بيان ان الحكومة "اخذت علماً بالتطورات المتعلقة بالمحاكمة في صوفيا والتي تتناول الاعتداء الارهابي المأسوي في بورغاس، كما نقلتها الحكومة البلغارية. ويبدو انها تبين دلائل على مسؤولية عناصر مرتبطة بالجناح العسكري لحزب الله. ننظر في المسألة في شكل جدي ونرغب في درسها مع شركائنا للتوافق على ردود محتملة".
ونوّه البيان بموقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في هذا المجال.