تكشّفت المزيد من الفضائح والارتكابات المسجّلة باسم وزير الاتصالات العوني نقولا الصحناوي وجديده، استبداله للمسؤولين الخبراء في قطاع الاتصالات في الخارج بمحاسيب وأزلام أو حلفاء، وذلك في إطار مخطط وضعه للسيطرة على قطاع الاتصالات وتجييره لصالح التيار العوني وحليفه "حزب الله".
وفي هذا السياق، كتب الزميل باسم سعد: "إن صحناوي وضع مخططا للسيطرة على قطاع الاتصالات على المستويين الداخلي والدولي من خلال اتباع استراتيجية تقوم على استبدال المسؤولين في المراكز الرئيسية، لا سيما تسمية المندوبين الخبراء في قطاع الاتصالات الى الخارج".
ويتركز هذا الاستبدال، حسب ما ذكر مصدر نيابي بارز لـ"المستقبل" في "الاتحاد الدولي للاتصالات" وما يتفرع عنه من لجان استراتيجية وفنية وادارية ترتبط ارتباطا مباشرا بالربط الكوني المنبثق عن عولمة الاتصالات والرؤى المستقبلية للقطاع لمواكبة الثورة التكنولوجية العالمية.
وعمد الوزراء العونيون منذ تسلمهم قطاع الاتصالات رسميا عام 2008 الى اجراء مناقلات ضمن برنامج الاستبدال المبرمج وتعبئة الفراغات من الكوادر والمناصرين والحلفاء. وجاءت في هذا السياق عملية استبدال الخبير الدولي موريس غزال بالحليف الاستراتيجي المنتهية ولايته في الهيئة الناظمة للاتصالات عماد حب الله، حيث تم تعيين الاخير في مركز تسجيل الوفود اللبنانية الى "الاتحاد الدولي للاتصالات" وتسمية الاعضاء في اللجان الفرعية، وبالتالي لا يمكن لاي خبير او تقني أن ينتدب الى الاتحاد الا باقتراح من حب الله وموافقة الوزير ومجلس الوزراء.
وفي هذا الاطار، اوضح غزال لـ"المستقبل" انه لا يزال منتخبا في اللجان الفنية للاتحاد الدولي (ITU) رغم قرار استبداله من مسؤولية تسجيل الوفود اللبنانية الى الاتحاد والتي اسندت الى حب الله بموجب قرار صادر عن صحناوي، مؤكداً أنه لا يزال أيضا مستشاراً لوزير الاتصالات ويتقاضى تعويضاً قيمته ليرة لبنانية واحدة بموجب قرار صادر عام 2010، وهو مستمر على هذا المنوال منذ العام 1995.
واشار غزال إلى أنه بالاضافة الى هذين المنصبين، فهو رئيس جمعية الخريجين اللبنانيين من المدارس والمعاهد العليا للاتصالات والكهرباء وفقا للقرار الرقم 8/ ا. د التي من مهامها اقتراح رفع وتعزيز مستوى قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية وقطاع الكهرباء الى مصاف الدول المتطورة. فضلا عن انه شغل منصب رئيس هيئة الربط العالمي للاتصالات (Connecter le monde )، اذ انه احد مؤسسي هذه الهيئة وأحد مقدمي اقتراح تشكيلها.
وذكر مصدر لبناني في الاتحاد الدولي للاتصالات، ان عملية الاستبدال التي قام بها صحناوي "تمت بموجب رسالة بعث بها باللغة الانكليزية الى الامانة العامة للاتحاد من شأنها فرض التحكم بتسمية الوفود والاتجاهات السياسية التي يرغب بها الوزير وحلفاؤه"، مشيرا الى ان "هذا الاجراء خرج من اطاره التقني الروتيني التطويري الى افقه السياسي الذي يحدد تسمية المنتدبين الفنيين والتقنيين والاداريين الى اجتماعات الاتحاد الاستراتيجية".
واشار المصدر الى ان "الخبير موريس غزال شخصية محايدة، يشغل هذا المنصب منذ اكثر من 35 عاما، ويحظى بثقة واحترام المندوبين والمشغلين الدوليين، وهو العالم بتفاصيل وقدرات وكفايات الخبراء في لبنان والخارج الذين يجب ان ينتدبوا لاشغال الاجتماعات الفنية والاستراتيجية المركزية والفرعية في الاتحاد، حيث سبق له ان ترأس مجلس الاتحاد العالمي للاتصالات الذي يضم 47 بلدا والذي يُعنى بتطوير وربط اتصالات الكون بعضها ببعض، فضلا عن انه شارك في وضع 22 كتابا متخصصا في تطوير الاتصالات في العالم".