ها هو "عضوم" يعود الى "ماضيه"، الى الصيف والشتاء تحت سقف واحد، الى تجريم الضحية وغض الطرف عن الجاني، الى اللغة الخشبية دُر… ليكتشف بكلام القانوني والمشرّع والمحامي النائب بطرس حرب الذي تعرض لمحاولة إغتيال ،تَعرّض لمقام رئاسة الجمهورية ويَطلب رفع الحصانة النيابية عن النائب الأكثر إلتزاماً بالقانون وإلتصاقاً بالدستور، والمدافع الأول عن المؤسسات والحقوق والقيم والمبادئ والانسان.
فكيف تمت قراءة الإشادة بالرئيس تَعرضاً له، والثناء على دوره إساءةً مضافة؟ حقّاً إنّه أمر ملتبس وغير مفهوم أن يُطلب رفع الحصانة عن نائب "يمتاز" باختياره تعابير لائقة في شتى لقاءاته وفي مختلف احاديثه، فكيف اذا توجّه الى فخامة الرئيس؟
حقاً انه من سخرية القدر ومن سوء الطالع أن نعايش إدارات هرمة ومهترئة حتى باتت أشلاء متناثرة، إنما لا زالت تنطق زوراً بدليل أن الجاني الذي أراد وحزبه من خلفه إغتيال النائب المفترض رفع حصانته، لا زال يسرح في "مربعات" الضاحية الخارجة على القانون لا بل "المارقة" في تاريخ لبنان وهي باتت كذلك بحكم القابضين على خناقها خلافاً لإرادة أهلها.
"الجاني" يمرح وهو الذي قام بمحاولة الاغتيال و"الناجي" يتبلغ كتاب رفع الحصانة تمهيداً لتوقيفه…
إنه مشهد يستحق التوقف عنده ملياً، للضحك اولاً والبكاء أبداً…
إنه البكاء على هيبة الدولة ومؤسساتها…
إنه البكاء على الدرك الذي وصلنا إليه…
إنه البكاء على بريق أمل لا يلوح في الافق…
إنه البكاء على مستقبلٍ قاتم…
إنه البكاء على وطنٍ عاجز ودولة كسيحة وسلطة فاجرة…
إنه البكاء على "منتحلي صفة"…
إنه البكاء البكاء لأن وصمة عار على جبين لبنان دُمغت …
فافرح وهلّل يا "شعب لبنان العظيم" لأن "عضّوم" قد عاد الى "ماضيه"…