#adsense

جوزف معلوف غير مرشّح: لم أحقّق طموحاتي

حجم الخط

 

 

كتب عفيف دياب في صحيفة "الأخبار":

لا أحد يدري كيف سيقنع النائب جوزف معلوف جمهوره وعائلته الكبيرة بقراره عدم الترشح للانتخابات النيابية المقبلة. يتحدث نائب القوات اللبنانية في زحلة عن تقويم ذاتي أجراه على تجربته النيابية قبل عدة أشهر، وعن برنامج انتخابي لم يستطع تنفيذ إلا 40 في المئة منه، وأن وعوده للزحليين وأبناء البقاع الأوسط في برنامجه الانتخابي سنة 2009 يجب أن يفي بها مهما كلفه الأمر. وحان موعد التنفيذ.

ولفت النائب معلوف في حديث إلى «الأخبار» الى أن قراره بعدم الترشح لدورة نيابية ثانية نابع من إرادة شخصية وليس استباقاً لقرار سيصدر عن «القوات». لا ينفي ابن حوش الزراعنة في زحلة صعوبة إقناع الجمهور الموالي أو المعارض له بأن القرار كان ذاتياً، وأن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع فوجئ به وحاول إقناعه بالتريث. يتحدث برومانسية عن العمل السياسي في لبنان وعن شكل ومضمون العمل التشريعي الذي لم يجده في البرلمان اللبناني. وعن قراره الذي أشبعه «تمحيصاً وتدقيقاً في خلوات ذاتية وعائلية ومع أصدقاء ورفاق وزملاء»، يقول معلوف: «يوم أعلنت ترشحي كان لديّ برنامج انتخابي، وأبلغت المواطنين أنني سأمارس مساءلة ذاتية». ويضيف: «وعدت الناس قبل انتهاء ولايتي بأن أقوّم أدائي في العمل البرلماني وماذا حققت. أجريت المساءلة الذاتية في الصيف الماضي، ووجدت أنني حققت 40% من برنامجي الانتخابي». ويقارن معلوف بين ما حققه في عمله البرلماني، وبين ما حققه من سبقه من نواب زحلة ومنطقتها، مؤكداً أنه وزملاءه في كتلة نواب زحلة اشتغلوا أكثر بكثير من السابقين. ويقول: «قدمنا خدمات عامة، وهم (النواب السابقون) أشطر منا في تنفيذ الخدمات الخاصة».
منذ سنة، سرت معلومات في زحلة عن توجه جعجع لترشيح ضابط سيتقاعد من قوى الأمن الداخلي في نهاية آذار المقبل. وعلم معلوف بذلك فاستبق خطوة زعيم معراب. لكن معلوف يرفض هذا التفسير، موضحاً أنه عندما فاتح جعجع بقراره طلب منه التريث. ويتابع: «شرحت له ملابسات قراري ولماذا، وناقشنا الأمر مرات عدة وحاول إقناعي أكثر من مرة فبقيت مصراً على موقفي»، موضحاً أن جعجع حين لمس «إصراري ترك لي حرية التصرف». ويشير الى أنه أبلغ قائد القوات بموعد إعلان موقفه وأنه سيكون «قبل صدور أي قانون انتخابي حتى لا تكون هناك تفسيرات وتأويلات، وهذا ما حصل».

وأكد أنه باق الى جانب القوات اللبنانية و14 آذار «عن قناعة تامة». ويقول: «طموحاتي كانت كبيرة وعالية في دوري البرلماني، والبديل عني سيكمل ما بدأته».

قرار معلوف بعدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة له أيضاً أبعاده الشخصية. فالرجل المعروف عنه بإدارة شبكة استشاريين في لبنان والخليج العربي، وصولاً الى كندا، وتعمل على هيكلة المؤسسات، أسهم عمله النيابي في تراجع عمل شركته: «ظروف عملي تتطلب مني السفر الدائم والإقامة في الخارج لفترات محددة، وهذا لا يسمح لي بممارسة عملي النيابي».

معلوف الذي اقتيد الى «عنجر» للتحقيق عند الاستخبارات السورية ثاني يوم عرسه في 1988، لم يحرج قراره زملاءه النواب في زحلة، رغم أنهم كانوا يعتقدون أنه يناور ولم يفاجأوا بإعلان موقفه، داعياً كل النواب في لبنان الى تقويم تجربتهم البرلمانية. مفتخراً بـ«سلة» مشاريع القوانين التي تقدم بها الى المجلس النيابي أو أسهم في إعدادها والمشاركة فيها. وأكد أن القوات اللبنانية في زحلة والبقاع الأوسط تملك قوة انتخابية لا يستهان بها، و«الإحصاءات تؤكد أن القوات قادرة على تجيير أكثر من 10 آلاف صوت» في البقاع الأوسط.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل