#adsense

حروب الماء في حوار الطرشان… (بقلم ارزة بو عون)

حجم الخط

مشهد متكرر. صار مملاً رغم ما يحمله من اثارة اعلامية وشعبية. او لعل الاصحّ هو مشهد مهين اكثر مما هو مسل كما يظن البعض خصوصا ممن يحبون هذا النوع من “التشويق” المبتذل. ها هو المشهد: برنامج حواري يستقبل ضيوفاً من 8 و14 آذار، ضيف في مقابل ضيف وجهاً لوجه ومذيع يدير الحوار… اقصد يدير الخناقة او يدور به الحوار والشجار الى حيث تشاء الكلمات المبتذلة والمواقف الحادة غير اللائقة البعيدة كل البعد ولا علاقة لها بما يسمى “الحوار”!!!

بالامس القريب حصل ما حصل مع وليد عبود حين حل البعثي فايز شكر ضيفا عزيزاً، ولم يحتمل تلك الحقيقة التي رشقه بها مصطفى علوش فكان كوب الماء من نصيبه مصحوباً بما يكفي من العبارات “اللائقة”. وبالامس المشهد اياه يتكرر على تلفزيون “المنار” مع الاعلامي عماد مرمل حين فقد ذاك الضيف الموغل في اللياقة سالم زهران كل مقومات الادب الاعلامي والانساني وما احتمل ما قاله الزميل اسعد بشارة فرشقه بالماء وكان ايضا لعماد حصة لا باس بها من الرشق المائي واللفظي!!! وقبلها كان “حامي الحمى” جوزف بو فاضل ينهال بالضرب على المعارض السوري محي الدين اللاذقي عبر شاشة “الجزيرة” مباشرة على الهواء على مثال “شبيحة الاسد”!!!

لم تعد القصة تحتاج لمذيع لادارة الحوار، اي حوار مع جماعة “8 آذار” تحديدا، فالامر صار يحتاج الى قوات فصل مجوقلة بينهما، وايضا ربما صار لزاما على الشاشة المضيفة، وهذه من مسؤوليات المخرج، ان يزيل عما يسمى بطاولة الحوار تلك، الاسلحة الفتاكة المستعملة اي اكواب المياه او القهوة او النيسكافيه وما شابه من مشروبات ساخنة، اذا كان لا بد من واجب الضيافة فليكن قبل البدء بالحلقة على ان تختفي كل تلك “الادوات” خلال الحلقة وبعد افول الضيوف نهائياً عن المبنى بعد انتهاء الحلقة، اذ من يديري من يتربص في النهاية عن باب التلفزيون اذا لم يكن “فش خلقه” كما يجب في اثناء التحاور المزعوم.

الاعلام واجهة. اعلامنا واجهتنا السياسية والانسانية. كل يوم في السياسة نرشق بالكذب والدجل شاشات التلفزيون ليست سوى انعكاسا لما نعيشه فعلا ونشعر به. كل شيء متوافر في تلك الشاشات الا اكذوبة الحوار. كل شيء متوافر في لبنان الا قبول الاخر. ثمة كم هائل من اللااخلاقية في كل شيء والاعلام هو الواجهة. بئس هذه الايام يا بطريركنا، يا سيدنا مار نصرالله بطرس صفير…

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل