اعتبر مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية الجنرال وهبي قاطيشه ان لا امن واستقرار وازدهار واقتصاد في لبنان في ظل وجود حزب يسيطر على الدولة ويخلق مشاكل ايضا في دول اخرى كما يتبين في بلغاريا وتايلاند والهند ومصر والارجنتين وغيرها.
ولفت قاطيشه في حديث لـ"لبنان الحر" انه حين تنبري فئة وتقطع الطرقات تأييدا للجيش فهذا يؤذي الجيش كثيرا وتؤذي نفسها ايضا فالجيش هو للجميع وعناصره من ابناء اللبنانيين جميعا. ومن يقطع الطرقات تكون ردة فعله سلبية وهم يؤذون الجيش بحد ذاته". واردف: "لو كنت مكان قائد ثكنة صربا لمنعت قطع الطريق ولو لدقيقة لانها اساءة للجيش واتوجه بنداء الى قائد الجيش لعدم السماح لاحد بقطع الطريق فلا احد لا يحب الجيش في لبنان". وشدد على ان قطع الطرقات محاولة لزرع الفتنة بين اللبنانيين والقول "ان الجيش لنا والاخرون لا علاقة لهم به".
وعن حادثة عرسال، شرح قاطيشه ان " العمليات السرية التي يقوم بها الجيش عبر مخابرات الجيش تتحدد وفقا لاهمية الحدث انما حين يكون ثمة هناك عمل خطير سيقوم به لا يتم ابلاغ الكثيرين به". ولفت الى ان "منفذ العملية يكون اتخذ كل التدابير لاتخاذها واحيانا قد تدخل عوامل اخرى تجدّ على الحدث تؤدي الى ما جرى مثلا في عرسال".
واكد: "لا اعرف الظروف في حادثة عرسال ولم جرى ذلك والمعطيات تبقى لدى قيادة الجيش وتظهر في التحقيق لكن الجيش لا يحمل نيات سيئة تجاه احد".واوضح انه حين تنتهي عمليات من هذا النوع، فالقيادة العسكرية المسؤولة تجتمع وتقيم هذه العملية لبحث نقاط الضعف والقوة ولا يمكنها تخبئة الوقائع وتنشرها للاستفادة منها.
وشدد على انه "يوجد نحو 3000 عسكري من أبناء عرسال ولا يمكن ان في لبنان ثمة من لا يحب الجيش وكل من يقول انه وحده يحب الجيش يكون يؤذيه". واذ قال انه لا يجب تحميل الجيش مسألة معادلة الجيش والشعب والمقاومة، استبعد قاطيشه مسألة وجود عناصر من احزاب معينة معه الى تنفيذ اي عملية. واوضح انه "من المعيب تركيب صور معينة للمتاجرة بامور انسانية خصوصا في ظل الوضع في لبنان والدخول في هكذا قضايا هو لإشعال الفتنة والصور التي نشرت فبركت لتحريض الناس".
وردا على سؤال، قال قاطيشه ان ما جرى سجد هو قتل ضابط في الجيش بكل دم بارد من دون وجود اي عملية عسكرية وما جرى في عرسال مختلف.
واشار الى ان "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هرطقة دستورية وقانونية ليست موجودة في العالم ولا نؤمن بها، والخطورة في بقاء الدويلة هو تفريخ صواريخ عند اطراف اخرى مثلاً". واكد انه "ان اراد حزب الله اكمال ما يقوم به فهذا يعني انه يذهب الى شرذمة البلد يكون هو الحلقة الاضعف فيها وفق المعطيات الجيوسياسية. على حزب الله البحث في مسألة قيام الدولة والا نحن ذاهبون الى تفكك مع الاسس سيدفع ثمنه حزب الله اكثر من غيره".
واوضح قاطيشه انه في الذهن الاوروبي والاميركي ودول العالم ان حزب الله يصنف حزب ارهابي رغم مراعاة بعض الدول لخصوصية الوضع اللبناني. ولفت الى ان السلاح بيد حزب الله هو للاضرار بلبنان واخذ الوطن رهينة بين ايران والنظام السوري.
وتخوف قاطيشه من انقسام اللبنانيين في حال استمرار التحكم الدولة من قبل حزب الله ومن اتجاه الامور نحو الأسوأ. كما لفت الى ان وجود الدولة وراء الجيش اللبناني يعطي القوة للدولة في الصراع مع اسرائيل فيما حزب الله لا يمكن ان يحظى بمثل هذا الغطاء، مضيفا: "نحن لسنا بحاجة لاحد سوى الجيش للدفاع عن لبنان". واعتبر قاطيشه انه "في لبنان مستحيل ان يستلم الجيش الدولة ويديرها لان الوضع في لبنان خاص".