اعلن رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة "ان قانون الانتخاب هو الآن في مرحلة دراسة وتشاور بين الأفرقاء"، مؤكداً "ان القانون الجديد يجب ان يحظى بموافقة الجميع وألا يأخذ البلاد الى حيث لا يريد اللبنانيون".
واوضح السنيورة في حديث أجرته معه صحيفة "الراي" الكويتية في الكويت ويُنشر غداً، "ان لبنان كمثله من الدول العربية يمرّ بظروف دقيقة تمليها الاوضاع في المنطقة ونظيرتها الدولية، إضافة الى الظروف المحلية في لبنان"، لافتاً الى ان "الفترة الحالية تحتاج روية وتبصراً من جهة، ورؤية الأمور من منظور المصلحة العامة الوطنية من جهة أخرى".
واشار الى "اننا نحتاج الى تأكيد الجوامع، لاسيما في ما يتعلق بالعيش المشترك، وهذا التنوع المسيحي – المسلم الذي هو اهمّ ما يميّز لبنان، والرسالة التي يمكن ان يوجهها هذا البلد الى كافة الاقطار العربية لجهة اهمية العيش المشترك والمحافظة عليه، وبالتالي التخلي عن اي افكار او طروحات تناقض هذه المبادئ التي اتى بها اتفاق الطائف بين اللبنانيين وحرصوا عليها لجهة العيش المشترك، وان يصار الى الحفاظ على القيم في لبنان المتمثلة في الحرية والديموقراطية والانفتاح والاعتدال، وهي امور نفتقدها في هذه الآونة".
وفي ما يتعلق بالاعتداء على الجيش اللبناني في بلدة عرسال، ومفاعيل ما حدث، قال السنيورة: "هناك مبادئ اساسية نرى ان لا قيامة للبنان الا بها، وتتضمن تأكيد استعادة الدولة لدورها والقيم الاساسية التي نحن بصددها في هذه الايام، واستعادة هيبة الدولة وتأكيد دور المؤسسات التي هي ذراع الدولة ومنها الجيش اللبناني الذي نؤكد دوره الحامي للبنان وللبنانيين، بما يعزز وحدته".
وأضاف: "في الوقت نفسه لا بد من التنبه الى ان هناك مَن يحاول ان ينصب افخافاً للبنان واللبنانيين، ويحاول ايجاد وسائل للايقاع بهذا البلد وشعبه، وهناك حدَث صار ويجب التحقيق فيه بشكل كامل وشفاف. هناك مَن ارتكب خطأ يجب ان يُعاقَب عليه، لكن ليس من خلال العقاب الجماعي فهذا امر غير مقبول. وأيّ عمل ينال من هيبة الدولة ومؤسساتها امر مرفوض، ونحن لا يمكن ان نقف معه، لكننا نشدد ونتمسك بضرورة ألا يؤخذ البريء بجريرة غير البريء".
وعن موضوع النازحين السوريين، قال السنيورة إن "لبنان لا يستطيع الا ان يقف الى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة التي يتعرض فيها الى القتل والعنف المتمادي الذي يؤدي الى خسائر في الارواح يومياً، وبمعدل 200 ضحية، وهذا أمر لم يشهده العالم من قبل".
ولفت الى ان "حدود لبنان مفتوحة من اجل استقبال الهاربين من العنف الذي يمارسه النظام السوري، ولبنان يستصرخ في الوقت نفسه همم اشقائه للوقوف الى جانبه، لانه يتحمل حالياً ما لم يستطع تحمله اي احد".