#adsense

رئيس المجلس الدستوري الأسبق لـ”الجمهورية”: عدم تأليف “هيئة الإشراف على االانتخابات” مخالفة دستورية

حجم الخط

يصرّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على ضرورة تأليف "هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية" المنصوص عنها في القانون الرقم 25/ 2008، قبل دعوة الهيئات الناخبة. في المقابل يزعم بعض وزراء "8 آذار" أن تأليف الهيئة يعني الموافقة على إجراء الانتخابات في ظل قانون الستين. لكن ما هي القراءة القانونية للمسألة؟

يشدّد رئيس المجلس الدستوري الأسبق القاضي يوسف سعد الله الخوري في حديث الى "الجمهورية"، على "إلزامية إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات ضمن المهل القانونية" المنصوص عنها في القانون الرقم 25/ 2008، بصرف النظر عن قانون الانتخاب العتيد، معتبراً أن عدم إنشائها "إيذان بتأجيل الانتخابات بشكل غير قانوني وغير دستوري، ما يُرتّب مسؤولية سياسية كبيرة على الحكومة ويستدعي محاسبتها".

ويلفت الخوري الى أن "الحكومة مقيّدة بالمهل القانونية لدعوة الهيئات الناخبة قبل 90 يوماً من الانتخابات، وهي بالتالي ملزمة إصدار مرسوم إنشاء الهيئة قبل هذه الدعوة، لتقوم الأخيرة بمهماتها في مراقبة تقيّد اللوائح والمرشحين ووسائل الإعلام بالقوانين، وتقيّد المرشحين بالأحكام المتعلقة بفتح حساب الحملة الانتخابية وبالإنفاق خلال الحملة، فضلاً عن مراقبة عمليات استطلاع الرأي لتأمين صدقيتها ونزاهتها وحيادها، وتلقي طلبات وسائل الإعلام الراغبة في المشاركة في الإعلان الانتخابي المدفوع"، موضحاً أنّ إنشاء الهيئة يبقى ملزماً "إلا إذا صدر قبل انقضاء مهلة إنشائها قانون انتخابات جديد لا يوجب أن تنشأ".

وإذ يُشدّد رئيس المجلس الدستوري الأسبق على أنّ "إرجاء الانتخابات لا يُعدّ مخالفة قانونية وحسب إنما مخالفة دستورية"، ويعتبر أنّ "تمديد المجلس لولايته في ظروف غير استثنائية هو باطل ومعرّض للطعن أمام المجلس الدستوري توصلاً لإعلان بطلانه".

من جهة أخرى، يلفت القاضي الخوري الى أنّ "باب ادعاء الأفراد على الدولة بسبب إرجاء الانتخابات يمكن أن يُفتح كذلك، بحيث يربط النزاع مع الدولة أمام مجلس شورى الدولة، لكنّ لذلك شروطاً تستدعي إثبات المرشّح أن ضرراً أكيداً وآنياً وواضحاً قد لحقَ به وليس مجرَّد ضررٍ محتمل".

وتشرح مصادر حقوقية بارزة انه يمكن للمرشحين المتضررين من عدم التزام مجلس الوزراء القانون لناحية تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، ولو بلغ عددهم بالآلاف، رفع دعاوى على الدولة اللبنانية ومقاضاتها ومطالبتها بدفع تعويضات بدل "عطل وضرر"، ما يرتب مسؤوليات كبيرة على استمرار تجاهل تشكيل الهيئة.

يُذكر أن قانون 25/ 2008 نصّ في مادته الـ11 على وجوب إنشاء هذه الهيئة على أن تتألف من 10 أعضاء من قضاة وممثلين لنقابتَي المحامين وخبراء في الإعلان والدعاية والأعمال المتصلة بالانتخابات، فيما ترتبط الهيئة بوزير الداخلية والبلديات وقد أناط بها القانون الإشراف على قانونية العملية الانتخابية توخياً لنزاهتها. ويكون على الهيئة وضع نظامها الداخلي الذي يتضمّن القواعد والأصول التي ترعى سير عملها في مهلة خمسة عشر يوماً من إنشائها.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل