#adsense

من التراب وإلى التراب سنعود…

حجم الخط

اليوم بدأنا الصوم المبارك …
اليوم رسمنا اشارة صليب من التراب على جباهنا، لنتذكر ام بالاحرى حتى لا ننسى اننا نحن البشر من التراب والى التراب نعود…

اننا لا شيء سوى تراب جبلها الله والى التراب سنعود مهما تعالينا وكابرنا… ولكننا إفتدينا ايضا بدم المسيح وبصلبه وقيامته، فتزول اجسادنا وتبقى اروحنا إن أدركنا السير نحو الملكوت…

يا رب، إنك كنت قدوة للصائمين، فقد صمت في البرية أربعين يوماً وأربعين ليلةً لكي تعطينا عبرةً ومثالاً… فإنك الإله والرب تُعِدُّ العدة وتستعد لمقاومة إبليس، فما أحرانا نحن الخطأة!

إنك تدعونا بالصوم إلى قهر التجارب وتقوية الإرادة، فنتغلب بذلك على تجارب الشيطان الكثيرة والمغرية…
بالصوم يا رب، عندما نقهر رغباتنا نصبح أقرب منك، ونصبح أقرب من القريب. فساعدنا في هذا الزمن ومن خلال صومنا البسيط أن نشعر مع المريض والمحزون والعاجز والسجين المعتقل.

ما احوجنا الى هذا الزمن… زمن التوبة… زمن المصالحة مع الذات… زمن التخلي عن الانانيات… وما احوج بلادنا الى الصلاة.

من التراب وألى التراب سنعود، ولكن المرتهنين إلى الجحيم ونارها سيعودون تاركين وراءهم مجدهم الباطل الذي من اجله باعوا وطنهم وضمائرهم وكرامتهم، هذا المجد الباطل الذي من لأجله إرتضوا بالذلّ ومن أجله إختاروا ان يعيشوا عبيداً لدى أسياد الإجرام والحقد وغاب عن بالهم إنّهم من التراب وإليه سيعودون، غاب عنهم إنهم لن يأخذوا معهم سوى عارهم وضعفهم وهزيمتهم، وسيحرمون من أجسادهم وارواحهم واموالهم التي يدّعون انها نظيفة، وسيعيشون حياة النار المليئة بالخوف وبعيدة عن حياة حب الله. عليك أيها المرتهن، ان تتذكر إنك لا تساوي حفنة تراب عندما تتجرّد من إيمان وحبّك لوطنك.

مع بداية شهر الصوم، لنجدّد إيماننا بوطننا ولتكون فرصة نجدّد من خلالها إلتزامنا بتعاليم الكنيسة ولنعود إلى الحقيقة، الحقيقة الوحيدة والنهائيّة، إنّنا من التراب، وإلى التراب نعود كبشر، ولكن مع صلب المسيح وقيامته تدخل ارواحنا دار الخلود..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل