أعلنت الأمم المتحدة إن وكالات الاغاثة العاملة في جنوب السودان أحد أفقر دول العالم معرضة لتهديد دائم من أفراد أجهزة الأمن الذين يضربون العاملين فيها او يعتقلونهم أو يستولون على معداتهم.
وتكافح حكومة جنوب السودان لإصلاح أجهزة الامن المتضخمة منذ الانفصال عن السودان في 2011 بعد حرب اهلية طويلة أدت الى انتشار السلاح في البلاد.
وكثيرا ما تتهم جماعات مدافعة عن حقوق الانسان جيش جنوب السودان بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين. ويتألف الجيش من متمردين سابقين لم يحصلوا على تدريب كاف ويعرف باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وقال فينسنت ليلي رئيس مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في جنوب السودان إن عدد الحوادث التي تعرقل عمل وكالات الاغاثة قفز بنحو 50 في المئة العام الماضي.
ويقبع جنوب السودان في قاع جميع مؤشرات التنمية تقريبا وتعتمد حكومته بشدة على الامم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى لتوفير الرعاية الصحية والطعام والتعليم والبنية الاساسية.
وقال ليلي لرويترز في مقابلة "تلقينا ما لا يقل عن 61 تقريرا عن تعرض عمال إغاثة إنسانية للضرب اثناء عملهم وكثير منهم بايدي قوات الأمن الحكومية".
وقال ان 78 من عمال الاغاثة اعتقلوا تعسفيا ثم اطلق سراحهم في 2012 وان الجيش أو جماعات مسلحة أخرى استولوا على 79 مركبة.
وبالإضافة إلى ذلك قال ليلي ان البيروقراطية تعرقل العمل اليومي للوكالات وتؤخر إصدار تأشيرات الدخول وتصاريح العمل.
وجاء في تقرير للامين العام للامم المتحدة ان مسلحين يرتدون زيا عسكريا احتلوا ونهبوا مدارس أيضا.
وقال بيتر لام بوث رئيس اللجنة الحكومية للاغاثة واعادة التأهيل ان جنوب السودان دولة جديدة وإن "الناس ليسوا متمكنين من كيفية القيام بالأعمال بطرق يفهمها (المجتمع الدولي) او أفهمها أنا".
وقال ان الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون يحكم قطاع المساعدات وتحاول الترويج للحماية القانونية القائمة لعمال الاغاثة.
ويبلغ متوسط العمر في جنوب السودان 42 عاما فقط ولا يجيد القراءة سوى ربع البالغين.
وحصل جنوب السودان في 2012 على مساعدات انسانية تتجاوز 700 مليون دولار ذهب بعضها لتوفير الطعام والمأوى والمياه والرعاية الصحية لما يزيد على 155 الفا من مواطني جنوب السودان الذين عادوا من السودان و 212 الف لاجئ فر اغلبهم من الصراعات في السودان.
ويعتزم برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة هذا العام توفير مساعدات غذائية لأكثر من 2.7 مليون شخص يمثلون نحو ربع سكان جنوب السودان.