أكدت مصادر سياسية بارزة في "تيار المستقبل" لصحيفة "السياسة" الكويتية أن التيار يؤيد إجراء الانتخابات في موعدها، أياً يكن القانون، مكررة الموقف الذي أعلنه رئيس التيار سعد الحريري لجهة عدم مقاطعة الانتخابات، حتى لو أقر "الاقتراح الأرثوذكسي"، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية.
وكشفت المصادر أن الحد الأقصى الذي يمكن لتيار "المستقبل" الموافقة عليه هو اقتراح كتلة جنبلاط (70% أكثري و30% نسبي) مع التوصل إلى توافق بشأن تقسيمات الدوائر، موضحة أن التيار المتمسك باقتراحه "المتوازن" وبرفض "النسبية", لأنه لا يمكن تطبيقها في ظل وجود السلاح بيد "حزب الله"، حريص على الوحدة الوطنية وعلى تحقيق التوافق ومعالجة هواجس المسيحيين.
وإذ جددت الموقف المنفتح على النقاش والحوار للتوصل إلى توافق بشأن قانون الانتخابات، حذرت مصادر "المستقبل" من مخاطر تأجيل الانتخابات، سيما في ظل الظروف الداخلية الضاغطة، سيما الاقتصادية والأمنية، وفي ظل الظروف الإقليمية المحيطة بلبنان التي تحتم تشكيل حكومة قوية قادرة على تحمل مسؤولياتها، خاصة في ظل تصاعد الأزمة السورية، ومساعي نظام الأسد لتصديرها إلى دول الجوار.
وبشأن رئاسة مجلس النواب والحكومة المقبلة, أكدت المصادر أن تيار "المستقبل" لن يؤيد إعادة انتخاب نبيه بري رئيساً لمجلس النواب، رغم تلميحها إلى أن هذا الموضوع يبقى قيد النقاش والحوار مع القوى السياسية، مشددة على أنه في حال فوز قوى "14 آذار" بالانتخابات فإنها ستمد يدها إلى الفريق الآخر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، إنما على قواعد جديدة ترتكز على محورين أساسيين حاسمين لانقاش فيهما: لا ثلث معطلاً، ولا عودة إلى معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" في البيان الوزاري.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن قوى "14 آذار" ستبقى موحدة، في الانتخابات وبعدها، لأن ما يجمعها من عناوين وطنية محورها التمسك بالسيادة والاستقلال وحصرية السلاح بيد الدولة وتأييد المحكمة الدولية أكبر بكثير من الملفات الخلافية الصغيرة، في مقدمها قانون الانتخابات.