تخوفت مصادر وزارية عبر صحيفة "اللواء" من «الفخ» الذي ينصبه وزراء تكتل «الاصلاح والتغيير» للرئيس نجيب ميقاتي في مجلس الوزراء الاربعاء، على خلفية رفض وزير الاتصالات نقولا صحناوي الاستجابة لمضمون الكتاب الذي وقعه رئيس الحكومة ويطلب فيه من الوزارة اجراء المقتضى، اي الإفراج عن «داتا» الاتصالات التي طلبتها الاجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي.
وتزايدت هذه المخاوف من المقاربة العونية الخطيرة لموقع رئاسة الوزراء في الدستور، إذ أنه خلافاً لنص المادة 64 من الدستور التي تنص على صلاحيات واضحة وصريحة لرئيس الحكومة، لا يفتأ وزراء النائب ميشال عون من ترداد معزوفة أن رئيس الحكومة وزير مثله مثل سائر الوزراء، مقدمة لرفض طلبه، الأمر الذي سيرفضه بقوة الرئيس ميقاتي، أياً تكن التداعيات المترتبة عليه، علماً أن الحملة لم تقتصر فقط على الوزراء العونيين، ولا سيما الوزير صحناوي، بل دخل فيها طرفاً الوزير السابق المفصول من التيار العوني شربل نحاس الذي هاجم ميقاتي معتبراً انه فاقد للشرعية الدستورية، مثله مثل الرئيس فؤاد السنيورة لأنه لم يرسل موازنة إلى مجلس النواب منذ سنتين.
وقد لا يكون هذا الموضوع وحده موضع تجاذب، بل أيضاً تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات، والتي وضعت على جدول الأعمال، ويعارضه تحالف عون – "حزب الله"، باعتبارها – أي الهيئة – مرتبطة بقانون الستين، وهو القانون الذي يرفضه هذا التحالف بقوة ويطالب بتأجيل الانتخابات ما لم يتم الاتفاق على قانون انتخاب جديد: الاقتراح الارثوذكسي او اقتراح شبيه به، بالاضافة إلى مطالب هيئة التنسيق النقابية مع اقتراب موعد الاضراب المفتوح الذي دعت إليه الهيئة، بدءاً من الثلاثاء في التاسع عشر من الشهر الحالي، علماً أن رأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، بحسب ما اعلن وزير الداخلية مروان شربل، أمس، أكّد أن الهيئة إلزامية ويجب الا تكون مخصصة بقانون معين، وإنما يجب ان توجد في كل القوانين، مشيراً إلى أن وزارة العدل ابلغته بأن تاريخ 22 اذار هو اخر مهلة لتأليف هذه الهيئة.
الا أن مصدراً حكومياً أوضح لـ «اللواء» أن رئاسة الحكومة لم تتسلم حتى مساء الاثنين، نص تقرير هيئة الاستشارات، آملاً أن يتم التسليم اليوم لكي يوزع على الوزراء قبل جلسة مجلس الوزراء الأربعاء.
واستبعد المصدر استناداً إلى هذا التأخير إمكانية تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات في الجلسة، مرجحاً أن يتم ذلك في جلسة مقبلة، طالما أن المهلة مفتوحة لـ22 آذار.