اعتبرت مصادر نيابية ان الاستحقاق النيابي بات قاب قوسين او ادنى من التأجيل التقني بسبب عنصر الزمن الذي يضغط على موعد اجراء الانتخابات في ظل غياب اي قواسم مشتركة بين الفرقاء السياسيين، ما يتيح اعداد قانون جديد قبل المهلة الدستورية الملزمة لدعوة الهيئات الناخبة.
وقالت هذه المصادر لصحيفة "اللواء" ان اللجنة الفرعية المكلفة دراسة اقتراحات قانون الانتخاب يمكن ان تخرج بقانون مختلط انما بشكل متأخر، مشيرة الى ان هذه الصيغة من القوانين تحتاج الى فترة زمنية لا تقل عن خمسة اشهر لتعداد القوى السياسية عليها قبل النازحين لتتأقلم معها، وتجرى بالتالي حساباتها وتنسج تحالفاتها، ويكون في غضون ذلك قد مرَّ موسم الاصطياف المقبل على خير وهدوء.
واكدت المصادر ان الرئيس سليمان يرفض حتى الساعة تمديد ولاية مجلس النواب يوماً واحداً، لكنها اعتبرت في الوقت ذاته ان اجماع الافرقاء على صيغة تؤمن صحة التمثيل وترضي الجميع يمكن ان يعطي رئيس الجمهورية، سبباً وجيهاً لتأجيل الانتخابات تقنياً الى ايلول المقبل على ابعد تقدير. وشددت على ان هذا التأجيل ان اتفق عليه فيجب ان يكون بمشروع قانون يقره مجلس الوزراء ويوافق عليه المجلس النيابي.
وكانت لجنة التواصل قد دخلت في دائرة الخطر، على قاعدة أن الأسبوع الحالي هو الأخير في مهلة عملها، قبل الإحالة الحتمية إلى اللجان المشتركة، وإن كان الجميع يؤكدون أنه الأبواب ما تزال مفتوحة امام صيغة توافقية، لآنه في حال العكس فإن العودة إلى اللجان، ستضع النواب جميعاً أمام المواجهة من جديد على المشروع رقم واحد في جدول أعمال اللجان، أي المشروع الأرثوذكسي، وتوقعت مصادر نيابية ان تمتد اجتماعات اللجنة الى نهاية الاسبوع الحالي لانها المهلة الاخيرة المعطاة لها في حال ظهر خلال الساعات المقبلة بصيص نور للمختلط،، وقد إستمعت اللجنة أمس الى ملاحظات جديدة على اقتراح عضو «جبهة النضال الوطني» النائب أكرم شهيب المعدل أي (64 بالمائة للأكثري و36 بالمائة للنسبي وزيادة عدد الدوائر من 13 إلى 16 دائرة )والتي سبق واعترض عليها النائبان سامي الجميل وسيرج طور سركسيان لعدم تطابقه مع المعايير الخمسة التي وضعتها اللجنة في قبول أي صيغة مختلطة، وستجري اللجنة اليوم قراءة جديدة لطرحي النائبين شهيب وبزي (الذي يؤكد أن صيغة المناصفة بين الأكثري والنسبي يجب أن تقبل) كما هي وإما أن ترفض كما هي.
وفي ضوء الملاحظات التي طرحت في كيفية التوزيع بين النسبي والاكثري اعطى رئيس اللجنة النائب روبير غانم اليوم آخر مهلة لتقديم الملاحظات لتبدأ اللجنة بدرس اقتراح النائب سامي الجميل واقتراح النائب جورج عدوان، الذي يتوقع أن يقدم بين اليوم أو غداً، على أساس يكون النظام الأكثري 60 في المائة والنسبي 40 في المائة، مع اتجاه لتصغير الدوائرت في الأكثري لكي تصبح في حدود الـ37 دائرة بحسب ما جاء في اقتراح كتلة «المستقبل».