كتب بيار عطاالله في صحيفة "النهار":
بلدة جديدة تنضم الى "لائحة شرف" القرى والبلدات التي يرفض اهلها بيع اراضيهم ويتمسكون بها، هي علما الشعب الحدودية الملاصقة للشريط الفاصل بين لبنان وشمال اسرائيل، والتي تبعد عن بيروت زهاء ساعتين بالسيارة وتعاني اهمال الدولة وحكومتها بما يجعل الحياة صعبة فيها. على رغم كل ذلك، يرفض اهالي البلدة بيع اراضيهم ويتصدون لمن يريد البيع "حفاظا على التراث والعادات والمبادئ وافضل العلاقات الاخوية مع محيطنا وعلى العيش المشترك مع جميع ابناء الطوائف"، كما قال رئيس بلدية علما الشعب المهندس اسعد زعرب لـ"النهار".
وفي تفاصيل استحقاق علما الشعب الانضمام الى لائحة الشرف، ان احد ابناء البلدة اقدم قبل نحو ثمانية اشهر على بيع عقار يملكه في منطقة "الحميض" التابعة لخراج البلدة عند الحدود مع فلسطين في منطقة مجهولة من الاهالي. وتبلغ مساحة العقار ثلاث دونمات وبيع بسعر بلغ عشرة اضعاف سعره الفعلي، علما ان الاراضي في علما غير ممسوحة، وتاليا فإن عملية نقل الملكية تتم بموجب العلم والخبر. وحيال رفض اربعة من كتاب العدول في صور تسجيل عقد البيع وانجاز الصفقة بسبب عدم توافر علم وخبر موقع من مختار المحلة اي مختار علما الشعب، توقفت الصفقة.
واكد رئيس البلدية ان المجلس البلدي وفاعليات البلدة ومختارها اجمعوا على ضرورة استرجاع العقار وعودة الامور الى ما كانت عليه، مشيرا الى اتصالات تجري مع من اشترى العقار وفاعليات المنطقة لوضع حد نهائي لأي كان ممن يحاولون دخول علما عبر هذه الاساليب. وشدد على رفض جميع ابناء البلدة بيع اي عقار لمن كان من خارجها، ولأي طائفة انتمى، مؤكدا ان ارض علما لأبنائها ولا مساومة في هذا الخصوص. وخلص منوها بتعاون المرجعيات السياسية في هذا الملف لتأمين عودة الارض الى اهلها في علما، آملا في ان تبقى علما الشعب بلدة جنوبية محافظة على خصوصيتها وتراثها وتقاليدها وعيشها المشترك مع كل من في محيطها.