#adsense

“الديار”: الراعي صمم على عدم اخراج زيارته الى سوريا عن الطابع الرعوي

حجم الخط

كتب سيمون ابو فاضل في صحيفة "الديار":

حصر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الى سوريا بالمشاركة فقط في تنصيب بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر اليازجي في كنيسة الصليب المقدس في دمشق، للاحتفال بعيد القديس مار مارون وكان قرارا مصمما عليه بأن لا يخرج عن هذا الطابع. هذا القرار كانت توده القيادة السورية بحسب مصادر مسيحية ان يحمل اضافة او تعديلا من خلال لقائه الرئيس السوري بشار الاسد وهو ما كان تم اسماعه للبطريرك الراعي قبيل انتقاله الى دمشق ومن ثم العودة منها الى بكركي.

وفي تجنبه لقاء الرئىس الاسد قصد البطريرك الراعي حسب المصادر ابعاده اولا ابناء طائفته ورعيته عن الاصطفاف اذا ما التقى الرئىس السوري، لكون هذه الخطوة ستوضع في خانة دعمه النظام واعماله في مقابل حركة الثورة والمعارضة له. وهو ما سيرتب مضاعفات سلبية وردات فعل غير مرتقبة النتائج في حق ابناء الرعية بنوع خاص والمسيحيين بنوع عام غير محمودة النتائج في ظل الممارسات التي تقدم عليها اجنحة المعارضة العسكرية ومن بينها الفصائل الاسلامية المتطرفة.

اما البعد الثاني تضيف المصادر المسيحية فيكمن في ان اتصالات تجري مع البطريرك الراعي من جانب كل من الولايات المتحدة الاميركية وباريس لزيارتهما ولقاء الرئىسين باراك اوباما وفرنسوا هولاند، اذ سجلت مؤخرا جملة مواقف للبطريرك الراعي بددت سوء فهم المواقف السابقة التي شكلت محمور تباعد مع كل من واشنطن وباريس وخلفت مسافة واسعة بينه وبين الادارة الاميركية بعدما حصل التباس مع الإدارة الفرنسية زمن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.

والبطريرك الراعي الذي سيزور روسيا تلبية لدعوة رسمية قد يلتقي خلالها كبار المسؤولين السياسيين والروحيين يتم التحضير عمليا بينه وبين الادارة الفرنسية لزيارة باريس، وان الرئيس هولاند كان في صدد المباشرة في دراسة ملف الزيارة ومواضيعها لكن المستجدات العسكرية في دولة مالي الافريقية دفعته لارجاء البحث في هذا الملف مع ارساله في الوقت ذاته رسالة الى البطريرك الراعي بأن وزير الخارجية لوران فابيوس هو حاضر للقائه اذا ما اراد ذلك والاّ فالانتظار حتى الانتهاء من ازمة القارة الافريقية او تبلور صورة الواقع العسكري – الامني الذي هي عليه فرنسا في جمهورية مالي.

وكذلك هو الواقع بين واشنطن وبكركي تضيف المصادر المسيحية بحيث بالتنسيق ايضا مع احد النواب الاميركيين من اصل لبناني يتم التحضير للقاء الرئيس اوباما في البيت الابيض. ولذلك فإن البطريرك الراعي اراد ان تبقى زيارته الى سوريا حصرا في طابعها الراعوي لأنه يعلم مدى مضاعفات لقائه الرئيس الاسد في هذا الظرف الذي هو عليه وبذلك في زيارته هذه اسقط من منطق النظام الاستفادة منها من خلال اللقاءات الرسمية الرفيعة اي الرئيس الاسد وان انتقاله الى سوريا هو حق له من موقعه كبطريرك لانطاكية وسائر المشرق ولا منة لأحد في مشاركته في احتفال تنصيب البطريرك اليازجي.

المصدر:
الديار

خبر عاجل