اضحت الحكومة الميقاتية مجرد اشلاء ومن كل واد عصا وبمعنى اوضح ثمة تباينات وانقسامات هائلة داخل هذه الحكومة وما ينذر بتفجيرها وصولا الى استقالتها على حدّ قول مصادر في المعارضة وعليه الازمة البلغارية المستجدة حاليا سبب من جملة اسباب وعوامل لا تحصى في سياق التركيبة الهجينة للحكومة الميقاتية الى دخولها «موسوعة غينيس بوك» في الفشل والصفقات والهدر وما يجري في هذا الصدد امر كارثي وعلى عينك يا تاجر، وهنا تكشف المصادر نفسها عن سيناريوهات تحضر حكوميا في ظل المآزق المتتالية التي لم تعد تستوعبها الحكومة وحتى رئيسها نجيب ميقاتي على الرغم من الفرص التي اتيحت له ليخرج او يستقيل لا سيما اثر استشهاد اللواء وسام الحسن لكن ميقاتي استمر في المناورة وتلقى دعما لا مثيل له من الحلفاء وتحديدا من حزب الله والتيار العوني وذلك ما تبدّى في المراحل الماضية اي الاشهر الثلاث الاخيرة اذا رتاح له اركان 8 آذار وبدا نجيبا في التعاطي معهم في سياق لعبة الهروب الى الامام والتنصل من سائر الملفات السياسية والاقتصادية وخصوصا سلسلة الرتب والرواتب للمعلمين وملفات عديدة بغية استمرار الحكومة الى الانتخابات النيابية المقبلة.
واشارت المصادر المذكورة ان الامور بدأت في الآونة الاخيرة تتبدل على خط ميقاتي و8 آذار ولا سيما مع حزب الله الراعي الرسمي للحكومة بحيث بداية ما اثير من هيصة حول فتح ابواب الخليج وعلى وجه الخصوص السعودية امام الرئيس ميقاتي وسوى ذلك من ضخ اعلامي في هذا المجال فكل ذلك لا قيمة له بمعنى التعاطي مع رئىس الحكومة كان في اطار بروتوكولي وضمن مشاركة في القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الرياض تاليا ان ميقاتي وبحسب مصادر المعارضة لم يتمكن من دخول نادي رؤساء الحكومات وخلق زعامة وحيثية سياسية قيادية ضمن بيئته وطرابلس تحديدا بحيث شعبيته لم تصل الى حد الزعامات والقيادات الطرابلسية وبالتالي لا يزال «تيار المستقبل» هو الاقوى والانتخابات النيابية المقبلة تحدد الاحجام والاوزان وهذا ما يدركه ويعلمه ميقاتي جيدا. اما ماذا الان فإن رئىس الحكومة لم يستطع النهوض بالحكومة والحوار مع الهيئات الاقتصادية كان فاشلا والدليل تصريحات ومواقف كبار اركان هذه الهيئات، ناهيك الى التراجع المريب في كافة الميادين ولغة المؤشرات والارقام باتت تنحو باتجاه انفجار اقتصادي واجتماعي ان لم نقل الانفجارات قريبا حيث المؤسسات والمرافق الاقتصادية والسياحية تقفل والكثير منها اعلن حالة طوارئ اقتصادية.
واشارت مصادر المعارضة الى ان حادثة عرسال وموقف الرئىس ميقاتي كان معروفا لناحية كيفية المعالجة والتعاطي مع هذه المسألة لتأتي لاحقا الازمة البلغارية التي قصمت ظهر البعير وكشفت سوء العلاقة والى اي مدى بدأ التدهور يصل بين المكونات الحكومة بحيث مواقف رئيس الحكومة من هذه القضية ازاء ما يصدر من الاتحاد الاوروبي والمسؤولين البلغار فذلك ازعج حزب الله ولكن على مضض بحيث يريد الحزب وعلى الرغم من «سلاسة» ميقاتي في التعاطي مع البلغار والاوروبيين ربطا بتفجير بورغاس استمرار الحكومة مهما كانت التباينات والخلافات والعض على الجرح في هذه المرحلة لانها حاجة داخلية واقليمية اذ ليس بمقدور احد ان يأتي بهكذا حكومة كل يوم.
وتسأل مصادر المعارضة هل يفعلها «نجيب» ويستقيل كما يتردد في هذا الإطار وذلك لتسجيل موقف حيال حادثة عرسال ويرتب عندئذ وضعيته الانتخابية باعتبارها فرصة متاحة تاليا وهنا الاهم والابرز اذ يقال في الاروقة والصالونات وذلك ليس سرّ مخبئ ان لميقاتي مصالح مالية واعمال في اوروبا وازمة بلغاريا قد تصل اليه ورطة الاعمال مع مقربين من النظام السوري وهنا قد يدفع الرئىس ميقاتي الى الاستقالة «اذ الف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو» بمعنى الخروج مما هو آت ولكن تستبعد مصادر المعارضة الاستقالة باعتبار ميقاتي متمسكا بالكرسي الثالثة وبالمقابل كل الامور والاحتمالات جدية وليست مزحة نظرا لخطورة هذه الاوضاع والوقائع.