كتب رئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في "القوات اللبنانية" طوني درويش:
لفتني احتفال في الاشرفية نظمه ما أطلق عليه تسمية " تجمع شباب الاشرفية"، وقد ذكرتني التسمية بعبارة "شباب الاشرفية" التي كانت تذيّل يافطات التبجيل للنظام السوري ورموزه طوال فترة الهيمنة "البعثية الاسدية" على لبنان حين كان أصحاب تلك اليافطات يتكلمون زوراً باسم شباب الاشرفية.
الحفل كان تحت عنوان "دق الخطر ع البواب" واستذكروا خلاله حادثة 5 شباط 2006 واستحضر بعض المتكلمين تاريخ المقاومة، وبُثت أناشيدها، بينما كان بعض هذا البعض وعدد من الحضور الخجول يختبئون في الملاجئ يوم دق الخطر فعلياً على الأبواب ويوم كان شباب "القوات اللبنانية" يدافعون ويستشهدون.
واللافت أيضاً كانت درجة المبالغة، فكادوا يصورون تلك الحادثة وكأنها "حرب المئة يوم"! يومها نذكّر المتشدقين بعبارات دعم الجيش والتضامن معه، بأننا راهنا على الجيش اللبناني وفي النهاية حسم الجيش الأمر وأعاد الأمور إلى نصابها مانعاً المخربين من الاستمرار بفعلتهم. واليوم نراهن على الجيش والقضاء في عرسال، لحسم الأمر بالحكمة والحزم معاً دون السماح بالاستغلال السياسي لدم الشهداء.
نحن راهنا على الدولة، والقوى الشرعية، ولا زلنا، أما هم؟ فمنا إليهم أسئلة كثيرة برسم الإجابة هاكم بعضاً منها:
على من كانوا يراهنون يوم الثلثاء الأسود في 23 كانون الثاني 2007 خصوصا في الشياح والحازمية والجديدة ونهر الموت؟!
على من كانوا يراهنون في تشرين الأول 2006 حين اقفل وسط مدينة بيروت لمدة تزيد عن السنة والنصف؟!
على من كانوا يراهنون في نهر البارد "الخط الاحمر"؟!
على من كانوا يراهنون يوم حوادث مار مخايل، وحين تعرض ضباط وعناصر الجيش الذين قاموا بواجبهم، للمحاكمة؟!
على من كانوا يراهنون في اجتياح بيروت يوم 7 أيار "المجيد"؟!
على من كانوا يراهنون يوم إستشهد الضابط الطيار سامر حنا؟!
على من كانوا يراهنون يوم أسقطت حكومة "الوحدة الوطنية" بالقمصان السود؟!
مرة جديدة، عفاف المعروفة جداً، تراهن على وهن الذاكرة لدى البعض، تدعي العفة، لا بل القداسة وتحاضر في كلتيهما، لغاية موصوفة، وهي التضليل التحضيري لمحاولة العودة البائسة إلى الحلبة الانتخابية في الاشرفية بعد أن خرجت منها وبالضربة القاضية في الانتخابات الماضية…