#adsense

حرب: قرار القاضي صوان صرخة مدوية رافضة لتدخل السياسة والمصالح الشخصية في عمل القضاء

حجم الخط

رأى النائب بطرس حرب في تصريح له تعليقاً على صدور مذكرة توقيف غيابية بحق محمود الحايك، أن قرار قاضي التحقيق العسكري القاضي الأستاذ فادي صوان جاء تطبيقا صحيحا للأصول الجزائية التي كنت أشكو في السابق من محاولة تجاوزها خدمة لمآرب سياسية ووظيفية ، وهو، بالإضافة إلى ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، بمثابة عودة مسار العدالة في هذه الجريمة إلى مجراه الطبيعي الذي يتوق إليه كل المتعطشين إلى حماية السلطة القضائية والقضاة الشرفاء الذين نعتبرهم مصدر اعتزاز وفخر للبنان.

وسجل حرب للقاضي صوان سرعته في اتخاذ الاجراءات القانونية، وقال: "إنني من موقعي المسؤول، وليس كشخص معني بمجرى التحقيق لأنني لست معنياً، ولأنني أرفض التعاطي مع هذه القضية من منطلق شخصي، أسجل للرئيس صوان سرعته في اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية في جريمة محاولة اغتيالي، كما أثمن شجاعته في ممارسة صلاحياته القضائية، وهو حر قانونياً في اتخاذ القرار الذي يمليه عليه ضميره ولا يخضع لأي سلطة قادرة على إملاء أي موقف أو على إصدار أي أمر إليه، كما هي الحال في النيابة العامة العسكرية، وهو ما يدعوني إلى تقدير معاناة حضرة مفوض الحكومة وثباته في وجه ما تعرض له من ضغوط من قبل من يملك سلطة معنوية وقانونية تسمح له بإملاء أمر عليه".

ولفت الى أن قرار اليوم هو صرخة مدوية رافضة لتدخل السياسة والمصالح الشخصية لبعض ضعفاء النفوس في عمل القضاء، كما جاء تعزيزا لإيماني الذي سبق وأعلنته في مؤتمري الصحافي السابق الأخير، أن قضاءنا بخير وأن لدينا قضاة شرفاء يتحلون بشجاعة من ينذر نفسه لإحقاق الحق ونشر العدالة، فلا يهابون سلاحاً أو تهويلاً ولا ينحنون أمام الضغوط أو الإملاءات غير القانونية، وهم بذلك أنصاف آلهة يستحقون منا انحناءة تقدير واحترام، كما يلقون على عاتقنا وضمائرنا واجب حمايتهم ودعمهم ليقوموا بأشرف رسالة بين الناس ألا وهي الحكم بالعدل والإنصاف".

وختم: "إنني، وباسم هؤلاء الناس التواقين لحسن سير العدالة، أنتهز المناسبة لأوجه نداء إلى كل القوى السياسية والأحزاب: ألا ارفعوا أيديكم عن القضاء، فهو ضمانتكم الوحيدة يوم تجور الظروف عليكم، كما أدعو مجلس النواب إلى إعادة تحريك اقتراح القانون الذي كنت قد تقدمت به عام 1997مع بعض الزملاء آنذاك، والذي يرمي إلى إنشاء السلطة القضائية المستقلة، وطرحه مجددا للنقاش بغية إقراره".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل